يقول محللون أن انتصار مقاتلي المعارضة في سوريا سيشكل الحل الأمثل لإسرائيل على الرغم من مخاوف عدم الاستقرار وتواجد قوى متطرفة في الجولان في حال سقوط نظام بشار الاسد.

وتأثرت الدولة العبرية بالنزاع السوري مؤخرا، حيث زادت حالة التأهب في هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل بالاضافة الى مخاوف من قيام الاسد باستخدام الاسلحة الكيماوية او امكانية وقوعها في ايدي جماعات مسلحة.

وانقسم خبراء الدفاع في اسرائيل الى معسكرين، احدهما يعارض سقوط الاسد بينما يعتبر المعسكر الاخر بان سقوطه سيكون اقل خطورة لاسرائيل.

مزايا ومساوئ

الا ان المحللين يرون بان انتصار مقاتلي المعارضة «سيكون له تأثير افضل على المدى الاستراتيجي بالنسبة لاسرائيل».

وقال جونثان سباير، وهو باحث في مركز العلاقات الدولية في هرتسيليا: «المزايا الدفاعية لرحيل الاسد تفوق المخاطر الامنية». واضاف: «نظام الاسد قوة خطيرة بسبب تحالفه مع ايران ولكنه ليس متعصبا ولم يدعم ابدا جماعات اسلامية متشددة مثل التي تحارب في صفوف المعارضة». واكمل: «وجود جماعات مسلحة وليدة على الحدود هو مصدر قلق».

أهون الشرين

ويتفق مايك هرتزوغ، وهو رئيس سابق لشعبة التخطيط الاستراتيجي في الجيش الاسرائيلي وزميل في معهد واشنطن للشرق الاوسط مع الرأي القائل ان اسرائيل بدون الاسد «ستكون في وضع افضل»، واصفا الأخير بأنه «العمود الفقري الذي يربط ايران وحزب الله». وأردف مع ذلك أن رحيله «لا يخلو من المخاطر، من قبيل خطر تحول المتطرفين الى قوة مهيمنة في سوريا المستقبلية».

وقال هرتزوغ ان هنالك اعتقادا في الحكومة الإسرائيلية بان «الاربعين عاما من الهدوء على طول الحدود الشمالية ستنتهي»، في إشارة إلى هضبة الجولان المحتلة، مستطرداً: «يجب علينا الاختيار بين أهون الشرين».

إضعاف الطرفين

بدوره، يعتبر ايلي كارمون، وهو زميل في معهد السياسة والاستراتيجية في هرتسيليا، بان تداعيات سقوط الاسد «تعد تهديدا اكثر قابلية للتعامل معه». وقال: «الامر الاكثر اهمية هو رؤية سقوط النظام.

هذا سيحفز اضعاف موقف ايران الاستراتيجي في الشرق الاوسط وسيكون حزب الله اكثر عزلة وتحت الضغط». واستطرد: «هنالك في إسرائيل من يعتقد بان افضل شيء هو ان يخوض النظام والمعارضة القتال لاطول وقت ممكن لأجل إضعافهما معا».