يبدو أن الاتفاق النيابي الحكومي أمس على زيادة ميزانية علاوة الغلاء بنحو 40 في المئة (وبـ30 مليون دينار) قد يمهد الطريق للوصول الى نقاط مشتركة بين النواب والحكومة من أجل تمرير الموازنة العامة للدولة لعامي 2013 و2014.. في وقت أكد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة مشاطرة الحكومة السلطة التشريعية تحسين الوضع المعيشي للمواطنين.
وجرى التوافق بين لجنتي الشورى والنواب الماليتين على تمرير الميزانية خلال جلسة النواب التالية بتاريخ 7 مايو المقبل على أن يتم الاتفاق على شروط ومعايير علاوة الغلاء، وهو ما يعني أن الزيادة العامة لرواتب موظفي الحكومة لن يتم اعتمادها في الموازنة في ظل العرض الحكومي بزيادة علاوة الغلاء.
في غضون ذلك، صرّحت رئيسة اللجنة المالية في مجلس النواب النائبة لطيفة القعود بأن اجتماع اللجنة كان مثمراً، حيث استجابت من خلال الموافقة على طلب رئيس مجلس النواب بزيادة ميزانية علاوة الغلاء بـ30 مليون دينار (لترتفع من 75 مليون دينار إلى 105 ملايين)، على أن تلتقي اللجنة بوزيرة التنمية الاجتماعية د. فاطمة البلوشي خلال اليومين المقبلين للاتفاق بشكل نهائي على معايير علاوة الغلاء لتكون ملزمة لدى الحكومة الموقرة للتنفيذ على الشرائح المختلفة.
وأوضحت المصادر المتابعة للمشاورات النيابية الحكومية أن أعضاء اللجنة تفهّموا الوضع الاقتصادي والمالي الذي تمر به البحرين ونسبة العجز في الميزانية العامة للدولة، لافتة إلى أنّ الأجواء العامة للاجتماع كانت مثمرة وإيجابية وسط تفهم لوجهات النظر المشتركة بين الجانبين.
مشاطرة تفاهم
إلى ذلك، أكد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أن الحكومة تولي اهتماماً بالغاً بتعزيز عرى التعاون البرلماني الحكومي والارتقاء به بما يحقق الأهداف التي تشترك السلطتان فيها من أجل مصلحة المواطنين.
وأشار خليفة بن سلمان إلى أن الحكومة تُشاطر السلطة التشريعية اهتماماتها في تحسين الوضع الحياتي والمعيشي للمواطنين، وشدّد على أنّها «لا تدخر أبداً أي جهد في سبيل ذلك».
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة أن يولي المسؤولون في الحكومة عملية المتابعة الميدانية و«التحقق من كل ما يُثار في وسائل الإعلام أهمية كبيرة فوسائل الإعلام اليوم تتحدث باسم المواطن ويجب أن يجد ما ينشر فيها صداه عند المسؤولين»، وحضّ على ضرورة أن »لا يتأخر تنفيذ المشروعات تحت أية ذريعة، فالمواطن المستهدف من المشروعات الحكومية لا تقبل الحكومة أبداً أن يتضرر من هذا التأخير وتُعطل مصالحه».
وكانت عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس النواب البحريني سوسن تقوي رأت أن ضمان التزام الجهات الحكومية المعنية بتطبيق معايير علاوة غلاء المعيشة عبر المبالغ المرصودة في هذه الميزانية يجب أن يكون جديا و«إلا فلن يتوانى النواب عن استخدام صلاحياتهم الدستورية الرقابية المقررة في المحاسبة والمساءلة الادارية للوزراء المعنيين والمقصرين في ذلك».
وقالت تقوي إن خلو الميزانية العامة للدولة من أيّ مزايا أو مكاسب للمواطنين من ذوي الدخل المحدود يعني أن هذه الميزانية التقشفية قد تأتي بمردود عكسي على التنمية الاقتصادية وجهود تطوير الموارد البشرية وذلك لغياب المحفزات المالية لإنعاش ميزانية الأسرة البحرينية.
وكان مجلس النواب قرر تأجيل مناقشة تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بشأن مشروع قانون باعتماد الميزانية العامة للدولة للسنتين الماليتين 2013م و 2014 لمدة أسبوع واحد بناء على طلب رئيس اللجنة حتى تحقيق التفاهم النيابي الحكومي.
