احتج الفلسطينيون رسميا أول من أمس على اللقاء المثير للجدل الذي عقد بين وزير الخارجية الكندي جون بيرد وعضو في الحكومة الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة منذ العام 1967.
وقام وزير الخارجية الكندي المؤيد لإسرائيل بالخروج عن السياسة التي يتبعها معظم نظرائه الغربيين من خلال لقائه هذا الاسبوع وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني في مكتبها في القدس الشرقية.
واعتبرت الصحافة الاسرائيلية أن هذا الامر يشكل «سابقة»، إذ يرفض المسؤولون الغربيون عادة لقاء المسؤولين الاسرائيليين في الجزء الشرقي المحتل من القدس الذي ضمته إسرائيل.
ولا يعترف المجتمع الدولي باحتلال وضم القدس الشرقية ولا يزال يعتبرها أرضا محتلة حيث يريد الفلسطينيون إعلانها عاصمة لدولتهم المنشودة.
وكتب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في رسالة احتجاج وجهها إلى الوزير الكندي جاء فيها: «بقلق كبير يجب أن أثير مسألة لقائكم مع مسؤولين إسرائيليين في القدس الشرقية المحتلة»، مضيفاً القول إنه «يجب الاشارة إلى أن مثل هذا الاعتراف الدبلوماسي بالوضع الذي خلقته محاولة ضم عاصمتنا هو انتهاك فاضح للقانون الدولي».
وأكد عريقات أن هذا الأمر «ينسف أيضا بشكل كبير الجهود الاميركية الحالية» الهادفة لاستئناف مفاوضات السلام الاسرائيلية-الفلسطينية المجمدة منذ حوالى ثلاث سنوات.
وتابع عريقات «إن لقاءكم الأخير مع مسؤولين إسرائيليين في القدس الشرقية يفسر على أنه محاولة اضفاء شرعية على وضع غير شرعي على الارض ويمكن أن يؤدي إلى مساعدة وتشجيع السياسة الاسرائيلية غير المشروعة» متهما كندا «بالتواطؤ مع الخروقات الإسرائيلية للقوانين الدولية المتعلقة بالحرب».
وفي مقالة نشرتها صحيفة «ذي غلوب اند مايل» الكندية الناطقة بالإنجليزية ومقرها تورونتو، وصف مفوض العلاقات الخارجية في حركة فتح نبيل شعث زيارة جون بيرد إلى القدس الشرقية بأنها «صفعة في وجه الشعب الفلسطيني».
وقال إنها «إهانة لا سابق لها، وقد أصبحت كندا شبه وحيدة في معارضتها الحقوق الاساسية الثابتة للفلسطينيين وفي دعمها الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين الانسانية الدولية وتلك المتعلقة بحقوق الانسان».