تدهورت صحة الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام منذ تسعة شهور سامر العيساوي بشكل خطير، بات يهدد حياته، في حين كشف وزير الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع، أن إسرائيل رفضت عروضاً فلسطينية إيجابية للإفراج عنه، بالتزامن مع انطلاق إضرابات تحذيرية من مختلف السجون تضامناً مع العيساوي، والمطالبة بإطلاق سراحه.

وقال المحامي نسيم أبو غوش، إن مضاعفات صحية خطيرة بدأ يعاني منها الأسير العيساوي المضرب عن الطعام منذ تسعة شهور، وإنه قد يفارق الحياة في أية لحظة، مؤكداً أن العيساوي بدأ يعاني من ضيق التنفس، ويتم تزويده بالأوكسجين. وأوضح أنّ طبيبة المستشفى حذّرت من أنّ الأسير يعاني من ضعف شديد في عضلة القلب، ويمكن أن يفارق الأسير الحياة في أي لحظة.

عروض إيجابية

من جانبه، أعلن وزير الأسرى الفلسطينيين عيسى قراقع أن إسرائيل رفضت عروضاً عدة للإفراج عن العيساوي، موضحاً أن الفلسطينيين «اقترحوا الإفراج عنه إلى رام الله لوقت معين، لكن الجانب الإسرائيلي رفض كافة العروض الإيجابية».

وأضاف قراقع: «وافقنا على أن يتم إرساله إلى أوروبا لبضعة أشهر لتلقي علاج طبي على أن يعود، لكنهم رفضوا» أيضاً.

من جهة أخرى، أفاد محامي وزارة الأسرى الفلسطينية رامي العلمي، أن إضرابات تحذيرية عمت السجون في الأيام الأخيرة، وسوف تتواصل خلال الأيام القادمة، تضامناً مع الأسير العيساوي، والمطالبة بإطلاق سراحه.

ونقل العلمي عن ممثل أسرى سجن ريمون جمال الرجوب قوله، إن الأسرى أرجعوا وجبات الطعام، وأنه جرت اجتماعات مع إدارة السجون أخيراً، وتم طرح العديد من المطالب، أبرزها إطلاق سراح العيساوي، والتحذير من المساس بحياته، إضافة إلى مطالب أخرى تتعلق بعلاج الأسرى المرضى، وتحسين الشروط الصحية لهم، والالتزام برفع الإجراءات المفروضة على المعتقلين، ومنها العقوبات الجماعية، وتحسين شروط المعيشة.

وقال العلمي إن الأسرى حددوا يوم 17 الجاري يوماً فاصلاً للاستجابة إلى مطالبهم، وسماع ردود إدارة السجون عليها، وأنهم ينوون توسيع حركة التضامن والاحتجاج إذا بقيت الأوضاع على ما هي عليه.

إعادة الطعام

من جهته، قال المحامي أشرف الخطيب إن أسرى مجدو وجلبوع وشطة وعوفر وهداريم، قد بدأوا بإعادة وجبات الطعام والضغط باتجاه الإفراج عن العيساوي، مشيراً إلى أن ضباط إدارة السجون فتحوا حوارات مع ممثلي الأسرى في اجتماعات مكثفة، خشية من انفجار الوضع في كل السجون، على ضوء التدهور الصحي للأسير سامر، وبعد استشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية، في محاولة لامتصاص غضب الأسرى.

وقال الأسير ناصر أبو سرور، ممثل أسرى هداريم، إن وعوداً تلقاها الأسرى من إدارة السجون بتحسين شروط حياتهم، والاستجابة لمطالبهم، وخاصة بما يتعلق بالأسرى المرضى في مستشفى الرملة الإسرائيلي.