كشفت تقارير صحافية إسرائيلية أمس عن خلافات جديدة بين إسرائيل وتركيا، بعد الاعتذار الإسرائيلي الأسبوع الماضي، بشأن سوريا والفلسطينيين وحجم التعويضات الإسرائيلية لضحايا السفينة «مافي مرمرة».

وذكرت صحيفة «هآرتس» عن مصدر دبلوماسي تركي قوله، فيما يتعلق بنية رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان زيارة قطاع غزة، إن أردوغان يتعرض لضغوط أميركية من أجل الامتناع عن زيارة غزة في الوقت الحالي وعشية بدء ترميم العلاقات بين تركيا وإسرائيل.

لكن المصدر الدبلوماسي التركي أضاف انه «يوجد تفكير في تركيا في إمكانية زيارة وفد رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية، أحمد داوود أوغلو، لإسرائيل قبل زيارة لغزة والضفة الغربية، وهناك إمكانية بدعوة شخصية إسرائيلية رفيعة المستوى لزيارة تركيا في حال الاتفاق على دفع التعويضات من دون حدوث تعقيدات».

وبخصوص التعويضات الإسرائيلية لعائلات النشطاء الأتراك التسعة الذين قتلوا على متن السفينة «مافي مرمرة»، التي كانت ضمن أسطول الحرية التركي لكسر الحصار عن غزة، بنيران قوات البحرية الإسرائيلية فإن تركيا تطالب، وفقا لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، بدفع مليون دولار مقابل كل قتيل تركي بينما إسرائيل قالت إنها ستدفع 100 ألف دولار لكل واحدة من عائلات القتلى. وبينما وتطالب إسرائيل بإلغاء كافة الإجراءات القضائية ضد ضباطها وجنودها، الواردة في دعاوى قضائية رفعها مواطنون أتراك، الا انه لا يمكن إلغاء دعاوى تم تقديمها وموجودة في المحاكم التركية.

وفي الشأن السوري، ذكرت «هآرتس» أنه يوجد خلاف بين وجهات النظر الإسرائيلية والتركية حيال مستقبل سوريا، وأن «إسرائيل تتخوف من احتمال أن يؤدي سقوط نظام (الرئيس بشار) الأسد إلى صعود نظام إسلامي متطرف مكانه، أو يؤدي إلى تفكك الدولة إلى قوات مسلحة تسيطر على مناطق عديدة فيها». وأشارت الصحيفة إلى أن الموقف التركي مؤيد للمعارضة السورية، التي تضم حركات إسلامية، وأن المعارضة ستتمكن من السيطرة على سوريا ولن تشكل تهديدا إقليميا.

ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى احتمال تأثير المصالحة بين الحكومة التركية والأكراد في الإقليم الكردي في تركيا سيؤثر على الأكراد في سوريا الذين سيشكلون قوة ذات أهمية في أي حل للأزمة السورية. ونقلت «هآرتس» عن مصدر سياسي تركي قوله إن تركيا لا ترى بإسرائيل جهة قادرة على المساعدة في حل الأزمة في سوريا أو المشاركة في نقل مخزون الأسلحة الكيميائية في حال تم ذلك في المستقبل.