يستعد حاخامات متطرفون اليوم لافتتاح معهد تلمودي داخل اسوار حرم المسجد الأقصى المبارك يمهد لهدم المسجد وإقامة الهيكل المزعوم، وسط دعوات يهودية لاقتحام المسجد، تتزامن مع الاحتفالات الاستفزازية بـ«عيد الفصح»، تقابلها مناشدات فلسطينية لشد الرحال إلى المسجد من أجل حمايته.
وأعلن ما يسمى «معهد المتحف الثالث» أنه بصدد إقامة احتفال كبير لافتتاح مقره الجديد بالتزامن مع عيد الفصح العبري.
واعتبر مدير المعهد إسرائيل آرئيل أن «الافتتاح بهذا الموعد تحديدا هو بشارة سارة باقتراب موعد إقامة المعبد الثالث فعليا مكان المسجد الأقصى بعد هدمه».
ويشارك في حفل افتتاح هذا المعهد التلمودي الكبير عدد كبير من كبار حاخامات اليهود، وقادة ما يسمى «حركات المعبد» التي تروج لهدم الاقصى وبناء الهيكل المزعوم، فضلا عن عدد كبير من تلاميذ المعهد التلمودي، إذ سيتم إدراء عدة جولات في باحات المسجد، مدة كل واحدة منها 45 دقيقة.
يذكر أن «متحف الهيكل الثالث» أعلن نهاية العام الماضي عزمه الانتقال إلى موقع جديد يقع في أعلى الدرجات مقابل ساحة البراق وهو الأقرب الى المسجد الاقصى، داخل ما يسمى بـ«الحي اليهودي».
توسّع تهويدي
والموقع الجديد للمعهد يمثل ثلاثة أضعاف مساحة القديم، ويضم قاعات عرض سينمائية كبيرة، تعرض تاريخ المعبد المزعوم وسبل إقامة المعبد الثالث مكان الأقصى، كما يحتوي الموقع الجديد مكتبة كبيرة تضم كتبا تلمودية، والعديد من الغرف والمرافق من ضمنها قاعات المعهد الأساسية والتي تحتوي على أدوات المعبد كاملة وبالمواصفات المنصوص عليها في «سفر الخروج»، كي تكون جاهزة لوضعها في المعبد فور هدم» مباني الأقصى وبناء الهيكل المزعوم، بحسب المخططات الاسرائيلية.
ويحتوي المعهد على اللباس الخاص بالحاخام الأكبر المخاط بخيوط الذهب، ويضم كذلك مائدة خبز الوجوه معدة من خشب الصنت والذهب كما ينص التلمود، ومذبح البخور، وجميع الأدوات المتعلقة بالمعبد المزعوم، وخاصة مطهرة المعبد بحجمها الكبيرة وغرفة خاصة بالمذبح بأبعاد كبيرة.
دعوات لاقتحام
من جانبها، طالبت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث العرب باتخاذ القرارات المناسبة التي تحفظ حرمة المسجد الأقصى، وتشكل طريقا لتخليصه من الاحتلال الاسرائيلي.
وحذرت المؤسسة، في بيان، من قيام نائب رئيس الكنيست الاسرائيلي المتطرف موشيه فيجلين بتنفيذ دعوته باقتحام احتفالي للمسجد الأقصى اليوم (الأربعاء)، محمّلة الاحتلال تداعيات هذا العمل الاستفزازي والمهين لحرمة المكان.
وأضافت إن «رفد المسجد الأقصى بالمصلين والعباد وطلبة العلم من أهل الداخل والقدس في كل وقت وحين، خاصة في ساعات الصباح الباكر، هو الطريق الأمثل في مثل هذه الظروف للدفاع عن المسجد الأقصى، ولذلك فإن تكثيف التواجد اليومي هو ما قد يشكل سبيلا لحفظ حرمة الأقصى».
وذكرت المؤسسة أن مكتب فيجلين دعا إلى «المشاركة بالصعود الاحتفالي إلى جبل المعبد برفقته بمناسبة مراسيم الفصح لإقامة شعيرة الصعود والتبرك والتجمع عند طريق باب المغاربة»، بحسب بيان للمكتب.