اقتحم مئات من المستوطنين الإسرائيليين صباح أمس، وعلى تدفّقات متتابعة، باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من الجيش، فيما تستعد مجموعات من المتطرفين اليهود للتوجه في مسيرة جماعية، برفقة «قرابين» لذبحها في باحات المسجد المبارك بذريعة الاحتفال بـ «عيد الفصح اليهودي» الذي بدأته سلطات الاحتلال بفرض طوق أمني شامل على الضفة الغربية وقطاع غزة لتأمين مظاهره الاستفزازية.



وذكرت مؤسسة الأقصى للوقف أن مجموعات من المستوطنين بدأوا باقتحام المسجد الأقصى المبارك مع بزوغ الشمس برفقة عدد من الحاخامات اليهود، محاولين أداء بعض الطقوس التلمودية. وأضافت أن الكثير من المصلين وطلاب العلم الفلسطينيين تجمعوا داخل المسجد الأقصى، إلا أن الجيش الإسرائيلي حاصرهم ومنعهم من التصدي للمتطرفين.



يشار أن المسجد الأقصى أيضاً يشهد تعزيزات أمنية مشددة لتأمين احتفالات اليهود التي بدأت مع غروب يوم أمس.



وكانت المؤسسة حذرت قبل أيام من أن المسجد الأقصى المبارك قد يتعرض لـ«موجة» اقتحامات جماعية من قبل جماعات يهودية بمناسبة «عيد الفصح».



قرابين يهودية

كذلك، حذرت مؤسسة الأقصى من ان منظمات يهودية وجهت دعوات لتجمع جماهيري بالقرب من باب الخليل (أحد أبواب القدس القديمة)، بشكل المسجد الأقصى برفقة خراف من أجل تقديم «قرابين» الفصح العبري في باحات المسجد المبارك.



ولفتت المؤسسة إلى أن ذلك يأتي بعد تدرب مئات المستوطنين وأفراد الجماعات اليهودية المتطرفة مساء الخميس الماضي على مراسيم افتراضية لتقديم مثل هذه القرابين. وأضافت أن سلطات الاحتلال أنهت إجراءات واستعدادات ضخمة في حائط البراق لتأمين تلك الاحتفالات الاستفزازية.



حرمان

يأتي ذلك فيما حرم الاحتلال آلاف الفلسطينيين من أبناء الطوائف المسيحية، التي تسير حسب التقويم الغربي، من الوصول إلى مدينة القدس لإحياء عيد «أحد الشعانين»، وهو الأحد الذي يسبق عيد الفصح أو القيامة.



وأحيا آلاف المسيحيين، ممن تمكنوا من الوصول إلى جانب الوفود السائحة التي جاءت من مختلف أنحاء العالم، «أحد الشعانين» أول من أمس في مدينة القدس، منطلقين من البلدة القديمة حتى كنيسة بيت فاجي في جبل الزيتون.



طوق أمني

وفي وقت سابق، فرض جيش الاحتلال طوقا أمنياً شاملاً على الضفة الغربية وقطاع غزة اعتباراً من منتصف الليلة قبل الماضية وحتى منتصف ليل الثلاثاء- الأربعاء، بذريعة حلول عيد الفصح اليهودي.



وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أنه بموجب الطوق، لن يسمح للفلسطينيين بالدخول إلى إسرائيل إلا في الحالات الإنسانية الطارئة، وبعد الحصول على تصريح من الإدارة المدنية.



وتقوم السلطات الإسرائيلية خلال الأعياد اليهودية بفرض طوق أمني على غزة والضفة، تغلق خلاله المعابر وتضيق حركة الفلسطينيين.

إغلاق

تواصل إسرائيل ولليوم الخامس على التوالي إغلاق معابر قطاع غزة منذ زعمها سقوط صواريخ على جنوب إسرائيل الخميس الماضي.



وقالت مصادر محلية إن معبر بيت حانون المخصص للأفراد يعمل فقط للحالات الطارئة. كما منعت إسرائيل الصيادين من دخول البحر لأكثر من ثلاثة أميال، بعد أن كانت سمحت لهم بالدخول لمسافة ستة أميال بعد اتفاق التهدئة الذي وقع نهاية العام الماضي. إلا أن مصادر فلسطينية رجحت فتح المعابر غداً (الأربعاء) بعد انتهاء الأعياد.