في تحدٍ وصمود نادرين ولليوم الرابع على التوالي، يواصل نشطاء فلسطينيون مقاومة الاحتلال وجبروته عبر قرية افتراضية بنوها في أراضٍ مهدّدة بالمصادرة شرق القدس، رغم حصار قوات الاحتلال لهم وتسليمهم أوامر بإخلاء المكان.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول أمس، إنّ «الناشطين لا يزالون متواجدين في حي «أحفاد يونس» في قرية «باب الشمس» ولا تزال قوات الاحتلال تحاصرهم.

وأوضح العالول في حديث لإذاعة «موطني»، أنّ «الرسالة الداعية لوقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي التي وجهها الناشطون بتشييد «أحفاد يونس» وصلت للرئيس الأمريكي باراك أوباما»، مؤكّداً استمرار المقاومة الشعبية بكل أشكالها حتى وقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على حدود الرابع من يونيو لعام 1967.

قوّة مقاومة

بدوره، شدّد مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية، على أنّ «مضي أربعة أيام على صمود نشطاء المقاومة الشعبية في حي «أحفاد يونس» دليل على قوة وفعالية المقاومة الشعبية للاحتلال والاستيطان، فضلا عن تكريس الوحدة الوطنية واستنهاض حملة دولية للتضامن مع شعبنا وفرض العقوبات على الاحتلال»، مشيراً إلى أنّ «ما يجري في حي «أحفاد يونس» يمثّل اندماجاً لمختلف لجان المقاومة الشعبية في تيار واحد، وتجسيد جهد موحّد على نطاق وطني واسع».

وأضاف البرغوثي الموجود في المكان، أنّ «الحكومة الإسرائيلية ليس فقط تسمح للمستوطنين بالبقاء فوق أراض مسلوبة من أصحابها وإنما تشجعهم وتدعمهم في مخالفتهم للقانون الدولي بالمال والتشريعات العنصرية فيما لم تحتمل تواجد الفلسطينيين في حي احفاد يونس وفوق أرضهم»، داعياً إلى الانضمام لنشطاء المقاومة في حي احفاد يونس لمواجهة سياسة الامر الواقع بأمر واقع فلسطيني .

تحطيم مركبات

في السياق، حطم مستوطنون صباح أمس زجاج مركبات فلسطينية في محيط مدينة نابلس شمال الضفّة الغربية. وأفاد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، أنّ «مجموعات من المستوطنين رشقت عدداً من المركبات غرب وجنوب نابلس بالحجارة ما أدى إلى تحطيم زجاجها»، لافتاً إلى تصاعد عمليات مهاجمة المركبات في أكثر من موقع.