استهل وزير الإسكان الإسرائيلي الجديد المستوطن أوري آرييل مهام وزراته بطرح خطة لبناء 35 ألف وحدة سكنية في تل أبيب بحلول العام 2025، تزامناً مع الكشف عن مخطط لنقل مقرات الجيش الإسرائيلي من تل أبيب إلى صحراء النقب، فيما كشفت مصادر فلسطينية وثائق وخرائط لعشرة مشاريع تهويدية جديدة في مدينة القدس بقيمة 3 ملايين دولار.

وأفادت مصادر عبرية الليلة قبل الماضية أن وزارة الإسكان الاسرائيلية في الحكومة الجديدة قررت طرح خطة لبناء 35 ألف وحدة سكنية في مدينة تل أبيب.

وقال مسؤول في الوزارة ان الخطة تهدف إلى زيادة المشاريع الإسكانية في المدينة على مدار الأعوام القادمة، «لأن تل أبيب تعاني من نقص شديد في البناء الإسكاني، حيث كانت خطط الإسكان فيها بالماضي ترتكز على بناء المشاريع التجارية».

وأضاف المسؤول ان خطة البناء الضخمة ستنتشر على مساحة 5 ملايين متر مربع، وسيتم بناء وحدات اسكانية لـ50 ألف نسمة، لافتا إلى أن العاملين في هذا المشروع يقدر عددهم بـ40 ألف عامل، سيتم توزيعهم على مدار الـ15 عاما القادمة.

وأوضح ان المشروع يتكون من مجمعات ترفيهية وقاعات رياضية وسينما وقاعات للمؤتمرات، حيث يعتبر هذا المشروع الإسكاني الأضخم في تاريخ المدينة.

نقل مقرات الجيش

على الصعيد ذاته، كشفت مصادر إسرائيلية أن الجيش يخطط لإخلاء أراض قيمتها 14 مليار دولار في صحراء النقب لنقل أغلب مقاره من وسط تل أبيب إلى هناك، في مشروع تبلغ كلفته سبعة مليارات دولار، ويهدف لمعالجة النقص الحاد في الأماكن الملائمة لمشاريع الإسكان، حسب زعم المصادر.

وسيجري تقليص مساحة مقر قوات الجيش، فيما ستنقل المجمعات الأخرى إلى قواعد عملاقة جديدة أغلبها في الجنوب، إذ سيكون ذلك أحد أكبر مشاريع البنية الأساسية في إسرائيل.

وسيشمل النقل قاعدة «تل هاشومير»، التي يمر من خلالها جميع المجندين إلى أكثر من 12 قاعدة أخرى قريبة، كما سيجري نقل مطار «سدي دوف» الذي يستخدم في رحلات عسكرية وتجارية داخلية.

وبموجب ذلك، سيتعين على نحو 30 ألف جندي وضابط وأفراد أسرهم الانتقال إلى بئر السبع ومناطق محيطة في صحراء النقب، التي تمثل ثلثي الأراضي التي احتلها اسرائيل عام 1948.

خرائط تهويدية

في الأثناء، كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث عن وثائق وخرائط لعشرة مخططات ومشاريع تهويدية رصدت سلطات الاحتلال لها ميزانية بقيمة 3 ملايين دولار. وأشارت المؤسسة، في بيان، إلى عشرة مخططات جديدة لاستكمال تهويد الجزء المتبقي من مقبرة «مأمن الله» الإسلامية، حيث تواصل تقوم بلدية الاحتلال في القدس بناء مقهى ومتحف ومركز سياحي ومبانٍ لمحاكم ومشاريع تهويدية أخرى على أرض المقبرة.

مشروع قرار

إلى ذلك، ذكر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن الكتلتين العربية والإسلامية في مجلس حقوق الإنسان الدولي تسعيان إلى إرساء مشروع قرار يقضي بتجريم الاحتلال الإسرائيلي على ممارساته الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس، ويدعو إلى إيقافها فوراً. وأوضحت المديرة الإقليمية للمرصد أماني السنوار، في تصريح أمس، أن مشروع القرار الذي يوصي بتبنّي توصيات التحقيق الدولي الذي قادته القاضية الفرنسية كريستين شانيت، من المتوقع أن يتم عرضه على التصويت داخل مجلس حقوق الإنسان الدولي الجمعة المقبلة.

 

تغييرات جذرية في «المطبخ الوزاري» و«الخارجية»

أدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي بدأ ولايته الجديدة أول من أمس، تغييرات على تركيبة وزارة الخارجية والحكومة الأمنية المصغرة، المعروفة بـ«المطبخ الوزاري».

واتهم مسؤولون في وزارة الخارجية الإسرائيلية نتانياهو بتوجيه ضربة للوزارة وإضعافها، بعد أن اتضح لهم أنه قسّم وزارتهم بين 3 وزراء في حكومته الجديدة، إضافة إلى عدم تعيين وزير خارجية.

وعيّن نتانياهو عضو الكنيست يوفال شطاينيتس وزيرا للعلاقات الدولية والإستراتيجية والمخابرات ورئيسا للجنة الطاقة الذرية، فيما تولت رئيسة حزب «الحركة» وزيرة العدل تسيبي ليفني رئاسة طاقم المفاوضات مع الفلسطينيين، بينما احتفظ نتانياهو بحقيبة الخارجية لصالح أفيغدور ليبرمان إلى حين انتهاء محاكمته بتهم فساد، وفي حال تمت تبرئته وعدم إلصاق وصمة عار به، سيحل مكانه نائبه عضو الكنيست زئيف ألكين.

وذكرت صحيفة «معاريف» أمس أن «أجواء كئيبة» سادت وزارة الخارجية الإسرائيلية أول من أمس جراء هذا الوضع الذي يزيد من ضعفها. وبدأت حكومة نتانياهو الجديدة ولايتها أول من أمس بعد أن صادق عليها الكنيست.

كذلك، أعلن مكتب نتانياهو ان عدد اعضاء الحكومة الامنية المصغرة المسؤولة عن قضايا الامن القومي سيحدد بسبعة وزراء مقابل 15 في الحكومة السابقة.

وسيترأس نتانياهو هذه الحكومة المصغرة، التي تلعب دورا مهما في القضايا الامنية مثل المسألة النووية الايرانية واطلاق العمليات العسكرية او حول العلاقات مع الفلسطينيين.

وستتضمن هذه الحكومة المصغرة وزراء الحرب موشيه يعالون والمالية يائير لابيد والامن الداخلي اسحق اهرونوفيتش والعدل تسيبي ليفني والاقتصاد والتجارة نفتالي بينيت بالاضافة الى الوزير المسؤول عن الجبهة الداخلية والاتصالات جلعاد اردان.

 

إخلاء

أخلى جيش الاحتلال الاسرائيلي الليلة قبل الماضية بؤرتين استيطانيتين في نابلس شمال الضفة الغربية، كان قد صدر قرار سابق لإخلائهما، تمهيدا لزيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما. وبحسب ما نشر موقع صحيفة «يديعوت احرونوت» أمس، وصلت وحدات من الجيش الاسرائيلي وما يسمى حرس الحدود في ساعات الليل إلى البؤرة الاستيطانية «عوز تسيون»، وقام الجيش بهدم مبنيين وأخلى المستوطنين منهما، كذلك تم هدم 4 مبان في البؤرة الاستيطانية «رمات ميغرون». البيان