بدأ رؤساء الحكومات وملوك وأمراء الدول بالوصول إلى روما لحضور قداس تنصيب البابا فرنسيس اليوم، بمشاركة مئات آلاف الأشخاص. وكانت رئيسة الأرجنتين، مسقط رأس البابا، كريستينا كيرشنر، أول من التقى البابا الجديد من المسؤولين الأجانب في مقر إقامته المؤقت بفندق سانتا مارتا في روما، حيث قدمت له هدية، عبارة عن لوحة رخامية تمثل اتفاقية السلام بين بلادها الأرجنتين وشيلي، بتوقيع ووساطة البابا الأسبق يوحنا بولس الثاني. ولم تكن العلاقات بين الرئيسة كيرشنر والبابا فرنسيس (الذي كان يحمل اسم الكاردينال السابق خورخي ماريو برغوليو)، ودية دائماً، لأنه لم يكن يتردد في توجيه الانتقادات إلى السلطة عندما كان رئيس أساقفة بوينس آيرس.

ومن المسؤولين الذين وصلوا حتى الآن إلى روما نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الكاثوليكي الذي يمارس واجباته الدينية، والرئيس المكسيكي انريكي بينا نييتو ونظيره التشيلي سيباستيان بينيرا. وستتمثل أميركا اللاتينية التي بات يعيش فيها 40 في المئة من الكاثوليك في العالم، برؤسائها أو من ينوب عنهم. ومن المنتظر وصول الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف.

لكن روما استقبلت أيضا شخصية مثيرة للجدل هي رئيس زيمبابوي روبرت موغابي (89 عاما)، أقدم رئيس افريقي والكاثوليكي المتحمس. ويمنع على موغابي الذي توجه اليه اتهامات بانتهاكات كثيرة لحقوق الإنسان في بلاده، من دخول الأراضي الأوروبية. لكن إيطاليا لا تستطيع منعه من الوصول الى أراضي الفاتيكان. وتتمثل النقطة الأخرى للخلاف الدبلوماسي باحتمال مجيء الرئيس التايواني ما ينغ جيو الذي يثير غضب بكين.

وقطعت الصين علاقاتها مع الفاتيكان في 1951، بعد اعترافه بتايوان. ومنعا لحصول إرباكات دبلوماسية، ذكر الفاتيكان عبر الناطق باسمه الأب لومباردي أنه لن يرسل دعوات وأنه «يرحب بجميع الذين يرغبون في المجيء». ويحضر احتفالات التنصيب أيضاً المستشارة الألمانية انجيلا ميركل ورئيس الوزراء الفرنسي جان مارك ونظيره الإسباني ماريانو راخوي. وعلى صعيد الارستقراطية الأوروبية، يحضر القداس الملك البلجيكي ألبير الثاني والملكة باولا، ودوق لوكسمبور الكبير وقسم من عائلته، ودوق غلوستر من بريطانيا.