دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو جوتيريس، أمس، المجتمع الدولي إلى زيادة المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين، وإلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، محذرة من وصول عدد النازحين خارج سوريا إلى ثلاثة ملايين شخص في حال لم يتم إيجاد حل سياسي.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين: إن من الممكن أن يزيد عدد اللاجئين خارج سوريا ثلاثة أمثال بحلول نهاية العام، ارتفاعاً من العدد الحالي الذي يبلغ مليوناً، ما لم يتم التوصل إلى حل للصراع. وبدأ السوريون يتقاطرون خارج البلاد قبل نحو عامين عندما أطلقت قوات الرئيس السوري بشار الأسد النار على احتجاجات مطالبة بالديمقراطية.

وقال جوتيريس خلال مؤتمر صحافي في عمّان: «هذه أزمة تتطلب إجراءات خاصة وأموالاً خاصة وآليات دعم خاصة، وأنا أناشد الحكومات والبرلمانات في أنحاء العالم توفيرها. وإذا لم يحدث هذا في ظل وجود ميزانية المساعدات العادية، فلن نتمكن من تحقيق الأهداف مع وجود زيادة مذهلة في الأثر الإنساني للأزمة».

وتقول المفوضية إن أكثر من 400 ألف لاجئ سوري أي نحو نصف إجمالي عدد اللاجئين السوريين فروا من البلاد منذ الأول من يناير الماضي. ونحو نصف اللاجئين من الأطفال معظمهم دون سن 11 عاماً. وقال جوتيريس: إنه في ديسمبر الماضي كان هناك ثلاثة آلاف لاجئ في المتوسط يومياً. وفي يناير الماضي ارتفع العدد إلى خمسة آلاف شخص. وبحلول فبراير بلغ المعدل ثمانية آلاف يومياً.

ومضى يقول: «إذا استمر هذا المعدل فسيكون العدد الضعف أو ثلاثة أمثال عدد لاجئي اليوم بحلول نهاية العام.. وهذا وضع ستعجز خلاله الدول المضيفة والهيئات الإنسانية عن مواجهته ما لم يكن هناك دعم أقوى بكثير من المجتمع الدولي». وتابع: «ليس هناك حل إنساني للأزمة.. يمكن أن نبدد محنة الناس ونحد من معاناتهم لكن الحل السياسي هو وحده القادر على وقف هذا الصراع ويمكنه أن يوقف الوضع المأساوي للشعب السوري».

وحضّ جوتيريس المجتمع الدولي على العمل نحو التوصل إلى حل سياسي سريع للصراع. وتابع: «أناشد كل من له مسؤولية سياسية في أنحاء العالم بذل قصارى جهده حتى يتحقق هذا الحل السياسي عاجلاً بدلاً من أن يكون آجلاً».