قال وزير الخارجية الأميركية جون كيري إن الرئيس باراك أوباما لن يعرض خطة سلام على إسرائيل والفلسطينيين خلال زيارته إلى الأراضي المحتلة الشهر المقبل لكنه يعتزم أن «يصغي». وفيما تفادى الإدلاء بتصريحات حول خطوات إنهاء العنف في سوريا، عبر عن أمله في إمكانية «حل سياسي» للخلاف مع إيران.
وهوّن كيري في حديث إلى طلاب في ألمانيا خلال أول رحلة له في الخارج بعد تولي الخارجية، من التوقعات المبنية على زيارة أوباما إلى الأراضي الفلسطينية بشأن إحياء المفاوضات التي توقفت منذ عام 2010 بسبب التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة. وقال كيري قبيل لقاء جمعه بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: «لن نذهب ونطرح بقوة خطة ونقول للكل ما عليهم ان يفعلوه. أنا أريد ان اتشاور والرئيس يريد ان يصغي». وحول الأوضاع المتوترة حالياً عقب وفاة سجين فلسطيني تحت التعذيب في سجون الاحتلال، قال: «حقيقة نأمل ان يتراجع الجميع للخلف قليلا وان يحاولوا العثور على طريق للتحرك قدما بكل هدوء وبكل تفكير في الأيام القليلة القادمة وان يتركوا فرص التوصل الى حل سلمي مفتوحة».
وفي السياق، رفض وزير الخارجية الأميركي الإدلاء بتصريحات حول الخطوات المحتمل اتخاذها لإنهاء
العنف في سوريا إلا بعد انعقاد اجتماع في روما في وقت لاحق هذا الأسبوع مع قادة المعارضة السورية.
وأوضح أنه بعد 11 يوماً فقط له في المنصب، تهدف جولته التي تشمل تسع دول «بالتحديد إلى التباحث مع أصدقائنا وحلفائنا» حول قضايا مثل الأزمة السورية.
في الأثناء، اعرب كيري عن امله في ان تتوصل القوى الكبرى وايران الى حل دبلوماسي حول برنامج طهران النووي. وقال كيري عقب اجتماع مع نظيره الالماني غيدو فيسترفيلي في برلين: «يوجد مسار دبلوماسي» لحل الازمة، معربا عن امله في ان «تختار ايران التقدم على طريق الحل الدبلوماسي». وأضاف: «سيكون من الخطأ أن اقول شيئا بينما تلك المحادثات جارية، عن ديناميكية تلك المحادثات.. اريد ان تتاح الفرصة امام هذه المحادثات ان تنجح قبل أن اعلق عليها». بدوره قال فسترفيلي: «هدفنا هو التوصل الى حل دبلوماسي للخلاف النووي مع ايران، ولكن يجب حدوث تقدم كبير لان حصول ايران على اسلحة نووية امر غير مقبول بالنسبة لنا .. لأنه سيعرض للخطر ليس فقط المنطقة بل امن العالم اجمع».
الحق في الحماقة
التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري بمجموعة من الشبان في برلين وقال ان «لديك الحق في الولايات المتحدة ان تكون أحمق»، عندما تحدث عن الحرية الدينية والتسامح في بلاده. وقال كيري: «نحن نعيش ونتنفس فكرة الحرية الدينية والتسامح الديني ايا كان الدين والحرية السياسية والتسامح السياسي ..ايا كانت وجهة النظر». واضاف: « في اميركا لديك الحق ان تكون أحمق اذا اردت ان تكون كذلك ولديك الحق ان تقطع الاتصال مع شخص آخر اذا اردت ذلك. ونحن نتسامح مع ذلك ..اعتقد الآن ان هذه فضيلة. اعتقد انها شيء يستحق القتال من اجله».