مع تراجع فرص تحقيق المصالحة الفلسطينية، ارتفعت حدة السجال بين منظمة التحرير الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية،حماس، على خلفية تصريحات للقيادي في الحركة رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز الدويك شن فيها الهجوم على المنظمة، في وقت دعا القيادي في الحركة محمود الزهار المقاومة الفلسطينية إلى «تطوير أدواتها وقدراتها للعمل ببرنامج وطني لتحرير فلسطين واستعادة الارض المحتلة».
ورفضت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيسة دائرة الإعلام فيها حنان عشراوي، بشدة تهجم الدويك على منظمة التحرير والقائمين على الندوة السياسية التي عقدتها الدائرة ولجنة التنسيق الإعلامي للمنظمة بعنوان «منظمة التحرير والمصالحة» وعلى الجمهور المشارك.
تبادل الآراء
وصرحت عشراوي أمس، «إنه تمت دعوة المتحدثين الرئيسيين من أطياف الحركة الوطنية من حركة «فتح»، والجبهة الشعبية، و «حماس» والمستقلين، بهدف تبادل الآراء في جو من الاحترام المتبادل والتفاهمات المشتركة والتعددية السياسية، وعلى أساس الحق في التفكير والتعبير والاختلاف ضمن مفهوم شامل للديمقراطية ما يعزز جهودنا لإنهاء الانقسام وتعزيز المصالحة الحقيقية».
واستهجنت عشراوي وصف الدويك الندوة بـ«الفخ» ووصف الحضور بـ«الجوقة»، وأضافت القول إن «منظمة التحرير فتحت أبوابها للجميع، واتسعت لتضم أبناء شعبنا كافة، وتم توزيع دعوة عامة ومفتوحة عبر وسائل الاعلام، والتلفزيون الرسمي، ومن حضر الندوة هو جمهور متنوع، يمثّل عينة من الجمهور الفلسطيني العام، مهتم بموضوع المصالحة وإنهاء صفحة الانقسام، ولم يأت المشاركون على ذم قادة العمل الإسلامي، ولم يكن الدين محوراً من محاور الندوة، ومن هنا نستهجن بشدة اقحام الدين في هذه الندوة السياسية. وعلى الرغم من دعواتنا المتكررة للدكتور دويك بالبقاء ومناقشة الأمور بهدوء وروية ومسؤولية إلا أنه رفض الاستمرار».
ولفتت دائرة الاعلام في المنظمة إلى أنها تحتفظ بقرص مدمج وتسجيل كامل يعرض ما جاء بدقة في الندوة ودون تحريفات.
دعوة الزهار
إلى ذلك دعا القيادي البارز في «حماس» محمود الزهار أمس المقاومة الفلسطينية إلى «تطوير أدواتها وقدراتها للعمل ببرنامج وطني لتحرير فلسطين واستعادة الارض المحتلة».
وقال الزهار خلال «مؤتمر الحرب على غزة - التداعيات وآفاق المستقبل»، «إن المقاومة الفلسطينية تمكنت من استهداف العمق الاسرائيلي بشكل نوعي عن كافة المعارك والحروب السابقة والذي جعل الاحتلال يعجل في طلب التهدئة» في 22 نوفمبر، بعد ثمانية أيام من الغارات المتواصلة على القطاع.
ودعا الزهار «المقاومة الفلسطينية إلى تطوير أدواتها وقدراتها للعمل ببرنامج وطني لتحرير فلسطين واستعادة الارض المحتلة»، مبينا أن «ما حدث خلال العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة يستدعي تطوير وسائل الدفاع عن النفس ليس فقط للردع بل لاسترداد الارض إزاء عدوان اسرائيلي مستمر ودعم غربي متواصل منذ احتلال فلسطين».
واعتبر الزهار «أن المقاومة استطاعت المزاوجة بين مشروعي الحكم والمقاومة»، اذ تسيطر حركة «حماس» على قطاع غزة وتديره من خلال حكومة مقالة.