أصيب أربعة فلسطينيين خلال مواجهات عنيفة اندلعت مع قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي في قرية قصرة، جنوب شرقي نابلس، عقب اقتحام الاحتلال للقرية وهدم شبكة الكهرباء فيها.

وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية غسان دغلس إن «أربعة مواطنين أصيبوا نتيجة إلقاء جيش الاحتلال قنابل الغاز في القرية، كما أنه منع وصول الطواقم الطبية إلى أحد المصابين لأكثر من ساعة».

من جانبه، قال رئيس مجلس قروي قصرة عبد العظيم وادي إن «قوات الاحتلال قطعت الكهرباء عن نحو 60 منزلاً في المنطقة الجنوبية للقرية، بعد هدم الجيش الاسرائيلي 33 عمود كهرباء».

وأشار وادي إلى أن مجلس قروي قصرة قام ببناء الشبكة بدعم من سلطة الطاقة الفلسطينية.

وقالت مصادر محلية في القرية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اطلقت عشرات قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية باتجاه المواطنين، ما اسفر عن اصابة عدد منهم بحالات اختناق.

فعالية دولية

في خضم ذلك، أعلنت منظمة العفو الدولية أمس، أنها ستنظم فعالية في بلفاست عاصمة إيرلندا الشمالية الأسبوع المقبل، لتسليط الأضواء على هدم منازل الفلسطينيين بصورة غير مشروعة من قبل إسرائيل.

وقالت المنظمة إن آلاف الأسر الفلسطينية تشرّدت في السنوات الأخيرة بسبب سياسة هدم المنازل الإسرائيلية، وكان أكثر من نصف المشرّدين من الأطفال، وإنها ستنظم مناسبة عامة بجامعة سانت ماري في بلفاست يوم 25 فبراير الجاري تحت شعار «لا مكان مثل المنزل: هدم إسرائيل لبيوت الفلسطينيين».

وأضافت إن مدير اللجنة الإسرائيلية ضد هدم المنازل ليندا رامسدين ستكون من بين المتحدثين الضيوف في المناسبة، وستتحدث خلال المناسبة عن هدم منازل الفلسطينيين وتشريد الأسر الفلسطينية.

حافة الهاوية

وقال مدير برنامج ايرلندا الشمالية في منظمة العفو الدولية باتريك كوريغان إن «تزايد عمليات التوسّع الاستيطاني وهدم المنازل يدفع الفلسطينيين إلى حافة الهاوية، ويدمّر مصادر رزقهم واحتمالات قيام سلام عادل ودائم».

وأضاف إن «الهدم غير القانوني لمنازل الفلسطينيين من قبل إسرائيل، وعمليات الإخلاء القسري لمجتمعات فلسطينية بأكملها، يُعد انتهاكاً للقانون الدولي حقوق الإنسان، ولا سيّما الحق في السكن الملائم، كما أن انتهاك حقوق السكن التي يتعرّض لها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة، تمثل أيضاً نوعاً من الانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الإنسان التي يتعرّض لها الفلسطينيون، وعائقاً أمام حصولهم على الحقوق الأخرى، بما في ذلك حقوقهم في الحياة الأسرية والعمل والتعليم».

شهيد

a

استشهد صباح أمس الشاب الفلسطيني رامي جمال الطالب، (29 عاما)، من مخيم الجلزون شمال رام الله، جراء إصابته بعيار نار بالعمود الفقري العام 2000. وأفادت مصادر محلية بأن الشهيد كان قد أصيب بعيار ناري أطلقه عليه جنود الاحتلال في 20 أكتوبر 2000، حيث أصيب بعموده الفقري، ما تسبب له بإعاقة نصفية. وذكرت المصادر أنه منذ تاريخ الإصابة والشهيد كان يصارع المرض، إلى أن أدخل قبل أيام إلى مجمع فلسطين الطبي جراء مضاعفات، ودخوله في غيبوبة لثلاثة أيام، إلى أن أعلن عن استشهاده صباح أمس.