كشفت مصادر إسرائيلية عن ملامح اتفاق شامل يتبلور الآن بين حركة «حماس» وإسرائيل، بوساطة مصرية، يقضي بالتزام تل أبيب برفع الحصار بصورة شاملة عن قطاع غزة مقابل وقف تزويد حركات المقاومة بالسلاح، وزيادة الجهد المصري في هذا الاطار وتدمير الانفاق.
ونقلت إذاعة جيش الاحتلال، عن تلك المصادر المطلعة التي لم تكشف هويتها، قولها: إن المباحثات المصرية الإسرائيلية تتواصل بكثافة حول منع أي احتكاك مستقبلي بين غزة واسرائيل في حال اي تصعيد إقليمي، فيما تضمن القاهرة عدم تزويد الفصائل بالسلاح في ظل الخطورة الدائمة على أمن البلدين من شحنات السلاح المتدفقة على القطاع، واحتمال استخدامها ضد الأمن المصري.
واوضحت أن الوفد الأمني المصري المنتظر وصوله الى تل أبيب سيبحث موضوع تثبيت التهدئة، وحل مشكلة الاسرى، وسبل حفظ الأمن في سيناء.
وكان مساعد الرئيس المصري للشؤون الخارجية عصام الحداد أكد أن مصر لن تتسامح مع تدفق الأسلحة المهربة من قطاع غزة وإليه، مشيرا الى أن ذلك يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في سيناء، ومبرراً بذلك إغراق القوات المصرية أنفاقاً تحت الحدود الاسبوع الماضي.
رفض فلسطيني
بالمقابل، عبرت فصائل فلسطينية، في مقدمتها حركة «فتح»، عن رفضها لمفاوضات حركة «حماس» مع إسرائيل في أمور فلسطينية سيادية كالمعابر الدولية والمياه الاقليمية، معتبرة اياه انتهاكاً لما تم من لقاءات وطنية، وتعدياً على وثيقة الوفاق الوطني التي حددت المفاوضات بأنها من اختصاص منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وطالب الناطق باسم حركة «فتح» أسامة القواسمي «حماس» بالإفصاح للشعب الفلسطيني عن حقيقة المفاوضات المباشرة وغير المباشرة التي تجريها مع اسرائيل، وعن طبيعة هذه المفاوضات والترتيبات الأمنية والملفات الأخرى الموضوعة على جدول الأعمال، مشددا على أن من حق الشعب الفلسطيني أن يعرف فحوى هذه اللقاءات والمفاوضات.
من جهته، أعرب عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي محمود الزق عن استهجانه لما يحدث في القاهرة من مفاوضات بين «حماس» واسرائيل برعاية مصرية حول أمور فلسطينية سيادية كالمعابر الدولية والمياه الاقليمية، معتبراً هذا الأمر انتهاكاً واضحاً لكل ما يحدث من لقاءات وطنية تستهدف إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.
تدخل شخصي
في الأثناء، ذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية أن السلطة الفلسطينية ستطلب من الرئيس الاميركي باراك اوباما، خلال زيارته المرتقبة للمنطقة في 20 مارس المقبل، أن يتدخل شخصياً في العملية السياسية من خلال طرح مبادرة جديدة تسمح باستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في ديوان الرئاسة الفلسطينية قولها: إن الجانب الفلسطيني يشعر بخيبة أمل بسبب عدم طرح الرئيس الأميركي أي مبادرة لدفع المفاوضات خلال فترة ولايته الاولى.