تحاصر سلطات الاحتلال الاسرائيلي المسجد الأقصى المبارك بنحو 100 كنيس ومعهد ديني للمتطرفين، في محاولة منها لفرض أمر واقع على المسجد كما فعلت في الحرم الابراهيمي في الخليل.
وذكرت مؤسسة الاقصى للوقف والتراث أن الاحتلال يسرّع من وتيرة بناء ما يعرف بـ«الكنيس 62»، الذي انطلقت الحفريات لبنائه أثناء انعقاد مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي في القاهرة، متناقضة مع نفسها بالحديث عن تجميد الاستيطان، ووقف «الخطوات الاستفزازية» قبيل زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للمنطقة في 20 مارس المقبل.
وأشارت المؤسسة إلى أنه ببناء ذلك الكنيِس يتجاوز عدد الكُنُس والمعابد والمؤسسات اليهودية التي تحاصر المسجد الأقصى المبارك المائة. موضحة أن بناءه يعدّ تمهيدًا لتنفيذ ما عرض من أشرطة فيديو عن تفجير قبة الصخرة وإزالتها وبناء الهيكل المزعوم.
سيناريو الحرم الإبراهيمي
ونقلت المؤسسة عن الخبير في شؤون القدس د. جمال عمرو أن 62 كنيسا تحاصر المسجد الأقصى، كان آخرها الأقرب والأخطر والذي يُشيد حاليًا، حيث يقام في ساحة البراق، إضافة إلى 40 معهدًا للمتطرفين. وأضاف: «هذا يعني أن المسجد الأقصى يحاصر بصورة تهويدية لا تعرف للسلام والتسوية والسياسة أي مدخل»، معتبرا أن حالة الصمت التي تسود حيال ذلك تمثل «تواطؤًا من كافة الجهات».
وقال عمرو إن «ما يجري من الصلاة العلنية في المسجد الأقصى، وتحدي مشاعر المسلمين، واقتحامات الباحات بشكل متكرر، ومنع المواطنين من الدخول للصلاة فيه، والاستيطان وبناء الكنس، كلها إجراءات ترسم معالم مستقبل المسجد في ظل تِلك الممارسات».
وأضاف إنّ «ما يجري في المسجد الأقصى حاليًا هو السيناريو الذي حصل مع مسجد بلال بن رباح في بيت لحم والحرم الإبراهيمي في الخليل، حيث كانت مستوطنة كريات أربع المقامة على أراضي المواطنين شرق الخليل بمثابة نقطة انطلاق للتطرف وحصار الحرم الإبراهيمي، وهذا ما حدث، وبات الحرم مغلقًا في وجه المسلمين ويحاط بالبوابات الإلكترونية والحواجز العسكرية وغيرها، ليمنع الأذان فيه ويغلق حسب مزاج الاحتلال».
وحذَّر خبراء مقدسيون من أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى من خلال تكثيف الكُنُس والمعاهد الدينية حول المسجد الأقصى إلى تكرار تجربة الحرم الإبراهيمي في الخليل، والذي بات يعتبره المستوطنون كنيِّسًا يهوديًّا يدخلونه متى يشاؤون ويمنعون الفلسطينيين من الصلاة بمزاجية وعنصرية واضحة.
دعوة
حضّت مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى الرئيس الفلسطيني محمود عباس على العودة إلى طاولة المفاوضات بدون شروط مسبقة.
وبحسب الاذاعة العبرية، جاءت هذه الدعوة تعقيباً على تصريحات عباس من أن أيادي الفلسطينيين ممدودة للسلام. وقالت المصادر «سيكون بمقدور الرئيس الفلسطيني طرح جميع القضايا على طاولة التفاوض بما فيها موضوع البناء في المستوطنات». مؤكدة استعداد رئيس الوزراء الاسرائيلي بينامين نتانياهو للقاء عباس فوراً وفي أي مكان يحدده. البيان