استمراراً لمنهجها العدواني والإجرامي بحق الشعب الفلسطيني، اعتقلت قوات الاحتلال أول من أمس شادي العيساوي شقيق الأسير المضرب عن الطعام سامر العيساوي، وفيما قالت مصادر فلسطينية إن الأسير في معتقل عسقلان ضرار أبو سيسي من غزة بدأ يشعر بصعوبة في النطق واستذكار اللغة، كشفت تقارير إسرائيلية أن سلطات الاحتلال أعادت اعتقال 14 أسيراً محرراً من الصفقة التي عقدتها في أكتوبر الماضي مع حركة «حماس» والمعروفة بصفقة «شاليط»، طالبت منظمة التعاون الإسلامي بتدويل قضية الأسرى في السجون الإسرائيلية.

وأفاد طارق العيساوي والد المعتقل سامر العيساوي، بأن قوات كبيرة من حرس الحدود و«الشاباك» اقتحمت منزلهم في القدس عند الساعة الثانية والنصف صباحاً، وفتشت المنزل دون إشهار أمر للتفتيش، وأخرجوا زوجته وابنته خارج المنزل، قبل اعتقال ولده شادي. وأوضح العيساوي أنه «وبعد ذلك اقتحمت القوة منزل كل من فراس ومدحت العيساوي شقيقي الأسير سامر وفتشتهما».

وحسب لجنة المتابعة في بلدة العيساوية، فقد هدمت قوات الاحتلال كذلك خيمة الاعتصام في باحة الجامع الأربعيني الكبير وسط البلدة قبل أن تداهم منزل العيساوي. ولفتت لجنة المتابعة الى أنه وبعد دهم منازل العيساوي تم دهم منزل مجاور لعائلة العيساوي واعتقال الشاب محمود فايز محمود (35 عاماً).

يذكر أن عائلة الأسير المقدسي المضرب عن الطعام لليوم الـ209 سامر العيساوي، تتعرض وكافة سكان القرية لحملة إسرائيلية متواصلة منذ شهرين نتيجة قمع الفعاليات التضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام وخاصة ابن القرية.

إلى ذلك، أفاد نادي الأسير بأن الأسير ضرار أبو سيسي من غزة، والموجود في عزل سجن عسقلان، بدأ يشعر بصعوبة في النطق واستذكار اللغة جراء وجوده في عزل كامل لا يرى أحداً ولا يتحدث مع أحد.

ونقل محامي النادي الذي زار أبو سيسي عن الأخير قوله، إنه «يعاني من صعوبات صحية منها مشاكل في القلب والضغط والكولسترول وفقر في الدم وأوجاع في المعدة والكلى والآلام في الظهر، ويتناول تسعة أنواع من الأدوية». واشتكى أبو سيسي للمحامي من سوء الطعام المقدم له نوعاً وكماً.

مشيراً إلى أن الأمر وصل بإدارة السجون إلى جلب خضار متعفنة، إضافة إلى انتهاج سياسة التفتيشات الليلية بحقه، لافتاً إلى أنه تم في آخر التفتيشات أخذ دفتر يدون فيه بعض الخواطر، مؤكداً أنه لم يبق شيء في زنزانته حتى يأخذوه. يذكر أن الأسير أبو سيسي كان قد اختطف من أوكرانيا في 18 فبراير 2011 وهو موقوف حتى الآن دون محاكمة ومعزول منذ لحظة اعتقاله.

صفقة شاليط

من جانب آخر، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، أن قوات الاحتلال وجهاز الأمن العام «الشاباك» اعتقل 14 أسيراً فلسطينياً محرراً في إطار صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر الماضي المعروفة بصفقة «شاليط»، وذلك على أثر تعديلات سرية على الأمر العسكري الإسرائيلي الذي يتعلق بالإفراج عن الأسرى قبل انتهاء مدة محكوميتهم.

وذكرت صحيفة «هآرتس» إن «هذه التعديلات السرية تم إدخالها خلال العام 2009 وخلال المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس وبوساطة مصر بشأن صفقة تبادل الأسرى ومن أجل أن تستعيد إسرائيل جنديها الذي كان أسيرا في قطاع غزة جلعاد شاليط».

وأضافت الصحيفة أن هذه التعديلات، التي يطلق عليها «الأمر رقم 1677» تسمح للجيش الإسرائيلي و«الشاباك» بإعادة اعتقال أي أسير محرر حتى نهاية مدة محكوميته الأصلية حتى في حال ارتكاب الأسير لمخالفات لا تندرج ضمن «الأنشطة الإرهابية» ومن خلال الاستناد إلى أدلة سرية لا يطلع عليها الأسير أو محاموه.

ووفقا للصحيفة فإنه «بين الأسرى الذي أعيد اعتقالهم يوجد خمسة أسرى فرضت عليهم في الماضي أحكام بالسجن تتراوح بين 24 إلى 38 عاماً من بينهم الأسير سامر العيساوي».

تدويل «التضامن»

إلى ذلك، أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلي، عن بالغ قلقه إزاء أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أنه يتابع أوضاع الأسرى المضربين عن الطعام عن كثب. وأشار أوغلي في بيان للمنظمة أمس، إلى أهمية تدويل قضية الأسرى الفلسطينيين في المحافل الدولية، وفضح سياسات الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، وانتهاكاته لمبادئ حقوق الإنسان واتفاقيات جنيف.

إلى ذلك، قال الناطق باسم حركة فتح أسامة القواسمي، إنه «لن يكون هناك سلام ولا استقرار في المنطقة وأسرانا البواسل خلف قضبان الاحتلال الإسرائيلي»، مؤكداً في بيان أمس، على أن «المدخل الحقيقي للسلام في المنطقة يكمن في رفع الظلم عن شعبنا الفلسطيني وفي مقدمته إطلاق سراح أسرى الحرية الفلسطينيين والعرب».

من جانبه وجّه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، رسالة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمفوضة العليا لحقوق الإنسان نافانيثيم بيلاي، بشأن التدخل لإطلاق سراح المعتقل الفلسطيني سامر العيساوي وزملائه المضربين عن الطعام منذ 200 يوم. واستنكر الأمين العام، في بيان الصمت غير المبرر للمجتمع الدولي ومنظماته إزاء ما يتعرض له هؤلاء الأسرى على أيدي سلطات الاحتلال الإسرائيلية.

 اعتداءات واستيلاء

 اعتدى مستوطنون أمس، على مواطنين ومتضامنين أجانب قرب قرية يانون جنوبي شرق نابلس بالضفة الغربية.

وأفاد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس بأن «مستوطنين من مستوطنة (ايتمار) رشقوا مركبات كانت تنقل مواطنين على طريق عورتا- يانون وحطموا زجاج بعضها، كما اعتدوا على مركبة كانت تقل متضامنين من مجلس الكنائس العالمي يعملون ويسكنون في القرية».

إلى ذلك، استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، على منزل في بلدة يعبد جنوب غرب جنين، وحولته إلى نقطة عسكرية. وذكرت مصادر أمنية، أن «قوة من جيش الاحتلال استولت على منزل قيد الإنشاء يعود للمواطن نسيم سامر أبو بكر في منطقة الملول، وحولته إلى نقطة مراقبة عسكرية». الضفة- وفا