على وقع اجتماعات القادة الفلسطينيين في القاهرة خلال اليومين الماضيين، نفت حركة «فتح» وبشكل قاطع فشل المجتمعين في التوصّل لاتفاق بشأن انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، فيما أكّد محلّلون لـ «البيان» أنّ عبّاس أفشل التوصّل إلى اتفاق بوضعه شرطاً تمثّل في «فيتو» على الحكومة والانتخابات.

ونفى عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد صحة أنباء تحدثت عن فشل اللقاء الأخير للفصائل الفلسطينية في القاهرة في التوصّل إلى اتفاق خاص بقضية انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، مُبدياً بالغ استغرابه لاستخدام البعض كلمة «تفجير» بشأن عدم الاتفاق حول هذه الانتخابات.

وشدّد الأحمد على أنّ «كل ما قيل من تصريحات سلبية حول هذا الأمر لا صحة لها وغير حقيقية على الإطلاق»، مشيراً إلى اتفاق جرى بشكل هادئ مع قيادة حركة «حماس» على أن يقود الرئيس عبّاس حكومة انتقالية فلسطينية لمدة ثلاثة شهور كما ينص القانون، لافتاً إلى أنّ «الرئيس الفلسطيني سيشرع بمشاورات تشكيل الحكومة اليوم على أن يفرغ منها مع انتهاء لجنة الانتخابات المركزية من تسجيل جميع الناخبين الجدد في الضفّة الغربية وقطاع غزّة والمتوقع نهاية مارس المقبل.

وأكّد أنّ «هذه المشاورات ستجرى بمشاركة الفصائل الفلسطينية لا سيما حركة «حماس» لتشكيل حكومة كفاءات برئاسة عبّاس كما جاء في اتفاق الدوحة»، مضيفا: «توافقنا في اجتماع الجمعة الماضي على معظم القضايا باستثناء بعض النقاط حول قانون انتخابات المجلس الوطني، وشكّلنا لجنة لصياغة ووضع قانون الانتخابات لهذا المجلس والذي سيعرض على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماعها المقبل لدراسته وإقراره».

أزمة فصائل

وفي رؤية مناقضة، أكّد مدير مركز الدراسات الفلسطينية إبراهيم الدراوي في تصريحات لـ«البيان»، أنّ «اجتماعات الفصائل الفلسطينية فشلت ولم تسفر عن أي شيء إيجابي»، لافتاً إلى وجود أزمة بين الفصائل، لاسيّما بعد جلوس بعض أعضاء القيادة الفلسطينية مع السفير الأميركي في رام الله، والذي طلب منهم إعطاء وزير الخارجية الأميركي الجديد جون كيري فرصة لعودة عملية السلام إلى مجراها الطبيعي، وإعطاء أوباما الفرصة القدوم إلى رام الله خلال زيارته عدداً من دول المنطقة لاستئناف مفاوضات، مُشدّداً على أنّ «حركة فتح ليست في عجلة من أمرها لإتمام المصالحة».

وأضاف الدراوي إنّه لم يحرز تقدّم في موضوع المصالحة، مشيراً إلى أنّه «تمّ الاكتفاء باجتماعات وتشكيل لجان فقط»، مضيفاً إنّ «الشعب الفلسطيني كان ينتظر تنفيذ بنود الإطار القيادي الذي وقعته حركتا «حماس وفتح» منذ خمسة عشر يومًا، موضحاً أنّ اجتماعات القاهرة ما كانت إلّا ضمن هذه الاتفاقات، مبيّناً أنّ الرئيس محمود عبّاس أفشل التوصّل إلى اتفاق بوضعه شرطاً تمثّل في «فيتو» على الحكومة والانتخابات في آن واحد وفي مدة لا تتجاوز ستة شهور.

ورأى الدراوي، أنّ «الأجواء غير مهيأة لإنجاز المصالحة»، متوقعًا تجمّدها عند زيارة أوباما للمنطقة الشهر المقبل.

 

 

انطلاق تسجيل

 

 

 

توجّه رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية حنا ناصر إلى قطاع غزّة أمس لمتابعة آخر تحضيرات الطواقم الفنية من أجل انطلاق عملية التسجيل المقرّرة اليوم في مختلف المحافظات الفلسطينية بما فيها القدس. ومن المقرّر أن يلتقي أعضاء وفد لجنة الانتخابات مسؤولين في قطاع غزّة بهدف بحث آخر الترتيبات المتعلّقة بعملية التسجيل. وذكرت اللجنة في بيان صادر عنها، أنّ «سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفضت منح بعض المسؤولين الفنيين في اللجنة التصاريح اللازمة لزيارة القطاع».

وقال الناطق باسم اللجنة فريد طعم الله، إنّ «ناصر سيعقد مؤتمراً صحافياً اليوم في قطاع غزة للإعلان عن انطلاق عملية تحديث سجلات الناخبين والتي تبدأ صباح اليوم وتستمر حتى 18 فبراير الجاري.