وسط ترقّب الشارع وقبيل أيام قلائل من انطلاق اجتماعات الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة لإنجاز ملف المصالحة، كشفت حركة حماس عن تلقيها الدعوة وكامل استعدادها الحضور، فيما استبعدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تأثير الأحداث التي تشهدها على الاجتماعات، فيما أكّد محلّلون لـ «البيان» انخفاض مؤشّر بورصة المصالحة الفلسطينية في الآونة الأخيرة.

وأعلنت حركة حماس أمس تلقّيها دعوة من الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس لحضور اجتماع الفصائل الجمعة المقبل في القاهرة، مؤكّدة كامل استعدادها المشاركة.

وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريحات صحافية، إنّ «اللقاء الذي سيعقد في القاهرة تمّ إعداده على جدول لقاء عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل السابق بالقاهرة، مشيراً إلى أنّه «من المفترض أن يناقش الاجتماع ملفات ذات صلة بمنظمة التحرير وقيادتها وانتخابات المنظمة ومكان عقد الانتخابات»، مضيفاً انّه «سيتم تقييم ما تمّ تنفيذه من ملفات حسب اجتماعات حركتي حماس وفتح المتعاقبة».

استبعاد تأثير

في السياق، استبعد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول تأثير أحداث العنف التي تشهدها مصر على سير اجتماع الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير والمقرر عقده الجمعة المقبل، مضيفاً أنّه «بالإمكان إيجاد أماكن للاجتماع تكون بعيدة عن الأحداث وأماكن التجمعات والحشود»، مبيناً أنّ «مصر ستكون عاملاً مساعداً لدفع اتفاق المصالحة للأمام وبداية تجسيده بما يخدم الفلسطينيين، وبما له من انعكاسات ايجابية عليها.

وأعرب الغول عن أمله في أن «يشكّل الاجتماع المُقرّر بداية جادة لتنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه على صعيد المصالحة، وأن يعكس الشراكة في تقرير المسائل المختلفة لاسيّما السياسية»، وأن يتم تطبيق اتفاق المصالحة لإنهاء الانقسام في مواعيد محدّدة، وصولاً لإجراء انتخابات خاصة لمنظمة التحرير الفلسطينية وللمجلس الوطني، مشدّداً على ضرورة تحقيق وحدة وطنية جادة تعزّز الشراكة لمواجهة التحدّيات على مختلف الأصعدة، بما يحقّق وحدة راسخة ومتينة.

بورصة مصالحة

وفيما يرتقب الشارع الفلسطيني نتائج اجتماعات المصالحة على آحر من الجمر، أكّد محلّلون سياسيون انخفاض وتيرة التصريحات في هذا الشأن انخفضت منذ أواخر الشهر السابق وبداية فبراير الجاري، إذ أشار أستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت محمد أبوالرب إلى أنّ «قضية تشخيص واقع المصالحة الفلسطينية لا يختلف عن واقع سوق البورصة»، لافتاً إلى أنّه وفي حال حصول حدث كبير كعدوان إسرائيلي على الشعب الفلسطيني تتعالى أصوات السياسيين بما يوحي باقتراب تحقيق الوحدة، أمرٌ سرعان ما يدخل السياسيين في بحث التفاصيل التي تصعّب من خيار المصالحة وتجعله بعيد المنال على حد قوله.

وأضاف أبوالرب أنّ «هنالك تفاصيل خلافية بين الحركتين منها ما يتعلق باحتواء جميع عناصر شرطة حماس في غزّة في الأجهزة الأمنية للسلطة، وتقاسم مناصب عليا في منظمة التحرير ومختلف مؤسسات السلطة وغيرها من النقاط الخلافية.