كما المتوقع واستناداً إلى خبرات سابقة آخرها عدوان «باب الشمس»، اجتاح الاحتلال ومستوطنوه مخيّم «النواطير» جنوب نابلس الذي شيّده الفلسطينيون على أرضهم في إطار المقاومة الشعبية لوقف الاستيطان، واعتدوا على أكثر من 200 ناشط وقطع الطريق أمام ناشطين آخرين حاولوا وصول المخيّم.

مواجهات عنيفة

ويوضح الناشط في المقاومة الشعبية صلاح الخواجا في تصريحات هاتفية لـ «البيان» في أعقاب الإخلاء القسري، انّ «القرية أقيمت على أراض للفلسطينيين من أكثر المناطق تعرّضاً للتمدّد الاستيطاني ومصادرة الأراضي وإقامة البؤر الاستيطانية عليها»، فضلاً عن هجمات المستوطنين المتواصلة على أهالي القرى القريبة، موضحاً أنّ «عشرات الشبان أصيبوا جراء الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقها جنود الاحتلال الإسرائيلي باتجاه القرية».

نيران مستوطنين

في السياق ذاته، أشار ناشطون إلى أنّ «المستوطنين أطلقوا النار على الشاب زكريا النجار 16 عاماً وأصابوه بجروح في الفخذ ليتمّ نقله الى مستشفى رفيديا الحكومي غرب نابلس، مؤكّدين أنّ «قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت ثمانية شبان خلال المواجهات».

هجمات متوقعة

من جهته، يوضح الناشط عيسى دويكات من نابلس في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «مشاركة المستوطنين إلى جانب جيش الاحتلال كان متوقعاً باعتبار أنّ المنطقة لا تبعد سوى مئات الأمتار عن مستوطنة «يتسهار»، إضافة إلى المستوطنات القريبة الأخرى جنوب نابلس، مضيفاً أنّ «المستوطنين قاموا بالاعتداء على البيوت القريبة وقطعوا أشجار الزيتون ودمروا سيارات النشطاء والمتضامنين وكل ما هو فلسطيني في المكان».

على الصعيد ذاته، أكّد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول أثناء مشاركته النشطاء في بناء القرية، أنّ «تلك الخطوة جزء من فعاليات المقاومة الشعبية الموحدة الهادفة إلى حماية الارض من الاستيطان والاحتلال».

 

 

قرى مقاومة

 

 

 

استمدت قرية «النواطير» اسمها من كلمة «ناطور» والتي تعني الحارس، فيما تعتبر الرابعة التي يبنيها الفلسطينيون في إطار المقاومة الشعبية ضد الاستيطان، إذ شيّد الفلسطينيون قرية «باب الشمس» الشهر الماضي على الأراضي الممتدة شرقي مدينة القدس والتي تسعى إسرائيل للبناء فيها ضمن مخطط ما يسمى «اي 1». كما أقام الفلسطينيون في الإطار نفسه قرية «باب الكرامة» على أراضي قرية بيت اكسا شمال غرب القدس، تبعها محاولة إقامة «قرية الاسرى» على أراضي قرية عانين في محافظة جنين، إلّا أنّ قوات الاحتلال حالت دون ذلك، فكان مصير جميع القرى الإزالة والتدمير.