ذكر التحالف المدني لمراقبة الانتخابات النيابية الأردنية «راصد» امس ان هناك العديد من التجاوزات الانتخابية في الحملات، متحدثا عن حمل بعض المرشحين جنسيات غير أردنية، إضافة للجنسية الام، إضافة إلى عمليات شراء الأصوات في الكثير من الدوائر الانتخابية قبيل الاستحقاق، بعد نحو ثلاثة اسابيع.
وقال التحالف المدني في بيان امس ان «شكوى وردت أن بعض المرشحين يحملون جنسيات غير أردنية إضافة للجنسية الأردنية، ما يخالف المادة 10، حيث تمت مخاطبة الهيئة المستقلة بهذا الأمر»، مشيرا الى انها «تعهدت باتخاذ الإجراءات اللازمة». وأضاف أنه «لاحظ تزايداً ملحوظاً في الحديث عن عمليات شراء الأصوات في الكثير من الدوائر الانتخابية التي أصبحت تشكل عائقاً أمام العملية الانتخابية، حيث انتشر الحديث عن سيناريوهات متعددة لشراء الأصوات، مثل توقيع العقود للعمل مع المرشحين وقت الحملات الانتخابية أو تقديم تبرعات أو دفع أقساط طلبة جامعيين».
ضغوط عشائرية
وكشف أن «بعض الدوائر الانتخابية تعرضت لضغوط عشائرية على بعض المرشحين لأجل الانسحاب لصالح مرشحين آخرين، ورصد أن إحدى المرشحات في مادبا لم تستطيع وضع اسم عشيرتها من الدعاية الانتخابية لنفس السبب». ودعا «راصد» المرشحين الى «المحافظة على حقهم بالترشح وعدم الخضوع لأية ضغوط تعارض حريتهم بالترشح». كما طالب الهيئة المستقلة للانتخابات وجميع الجهات التنفيذية بـ «بذل جهد حقيقي لمكافحة ظاهرة شراء الأصوات، التي أصبحت من أهم العوامل التي تسمم الأجواء الانتخابية».
طعن وتساؤلات
وكشف التحالف أن مراقبيه رصدوا حدوث جريمة أمام أحد المقرات الانتخابية في العقبة، حيث تم طعن أحد مناصري مرشح، ما أدى الى وفاته، مشيرا إلى «ورود ـ وبشكل يومي ـ عدد كبير من التساؤلات حول آلية الانتخاب، حيث ان مفهوم القائمة الوطنية وآلية التعامل معها غير واضح لدى الكثير من المواطنين، الأمر الذي قد يؤدي إلى حالة إرباك يوم الانتخاب».
فتور ودعاية
ودعا بيان «راصد» الهيئة المستقلة الى تكثيف الحملات الدعائية التي تشرح آلية الانتخاب، وخصوصاً المتعلقة بالقوائم الانتخابية (الدائرة العامة).
ولاحظ التحالف فتورا في الدعاية الانتخابية، وضعفا في حجم الحملات الانتخابية، مقارنة مع انتخابات 2010، كما لاحظ أن الغالبية العظمى من المرشحين لم يفتحوا مقارهم الانتخابية حتى انتهاء الأسبوع الأول من الحملات، فضلا عن وجود «ضعف» في عدد الناخبين في مقرات المرشحين التي فتحت.
وقال البيان إن «بعض الدعايات الانتخابية، خصوصاً في عمان، اربد، الزرقاء، السلط، ومادبا، قد وضعت في أماكن أثارت شكوى المواطنين وسائقي السيارات، بخاصة تلك التي تم تعليقها على الإشارات الضوئية أو تم تعليقها على أعمدة الكهرباء على ارتفاع منخفض».