أنهى المصريون أمس الجولة الثانية من الاستفتاء على الدستور في 17 محافظة، ليحبسوا أنفاسهم انتظاراً لإعلان نتائج الاستفتاء، حيث شهد الاستحقاق إقبالاً كثيفاً وطوابير ممتدة لعدة كيلومترات دفعت اللجنة العليا للانتخابات لتمديد فترة التصويت حتى الحادية عشرة مساءً بدلاً من السابعة بالتوقيت المحلي، وسط ترجيحات بإمكانية حصول الدستور على موافقة وإن كانت ضئيلة.

ووسط إجراءات أمنية مشددة وتأمين من قوات الجيش والشرطة، أدلى المصريون في 17 محافظة بأصواتهم في المرحلة الثانية من الاستفتاء على الدستور المثير للجدل، حيث بلغ عدد الناخبين المسجلين في تلك المحافظات أكثر من 25 مليوناً.



وشهدت عملية الاقتراع إقبالاً كبيراً وطوابير ممتدة لعدة كيلومترات ما حدا باللجنة العليا للانتخابات بتمديد فترة التصويت إلى الحادية عشرة ليلاً بدلاً من السابعة مساءً بالتوقيت المحلي، وسط ترجيحات من مصادر مواكبة للاستحقاق بأن يتم تمرير الدستور ولو بأغلبية ضئيلة.



وشددت اللجنة على أن اللجان الانتخابية العامة والفرعية تخضع لإشراف قضائي كامل. وكانت المرحلة الأولى من الاستفتاء التي جرت السبت الماضي في 10محافظات، من بينها العاصمة القاهرة، شهدت تمديد التصويت حتى التاسعة ليلاً.

وأكدت اللجنة أن عملية الاستفتاء «كانت منتظمة في جميع اللجان»، موضحة في بيان أن العملية «جرت بسهولة في جميع اللجان». وكشفت نتائج غير رسمية للمرحلة الأولى التي جرت السبت الماضي أن ما بين 55 و57 في المئة وافقوا على مشروع الدستور. ومن المرجح معرفة النتائج غير الرسمية بعد إغلاق اللجان بساعات عدة، لكن قد لا تعلن لجنة الانتخابات النتيجة الرسمية للجولتين قبل غد الاثنين بعدما تكون نظرت في عدد من الطعون.

120 مخالفة

في موازاة ذلك، أعلن المجلس القومي لحقوق الإنسان تلقيه 120 شكوى تتعلق بمخالفات شابت المرحلة الثانية.



وأوضح المجلس في بيان إن مراقبيه رصدوا «استمرار بعض الانتهاكات والمخالفات ببعض المحافظات التي جرى بها الاستفتاء من أهمها استمرار عدم فتح مقار الاقتراع وعدم وجود قضاة ببعض اللجان وعدم وجود موظفين ببعض اللجان وظهور البطاقة الدوارة في محيط بعض اللجان».



وأشار المجلس إلى أن الغرفة المركزية التي شكلها لمراقبة الاستفتاء «رصدت منذ بداية الاستفتاء في مرحلته الثانية، من خلال وسائل الاتصال المختلفة عبر مراقبي المجلس ومراقبي منظمات المجتمع المدني، تأخر فتح عشرات اللجان لساعات عدة في محافظات قنا وكفر الشيخ وبني سويف وتوجيه المصوتين والتأثير على إرادتهم في لجان بمحافظات الفيوم والقليوبية والأقصر».



من جانبه، قال رئيس الوزراء هشام قنديل عقب الإدلاء بصوته: «بالنسبة للتجاوزات التي حصلت أو التقارير انه كان هناك تجاوزات، تم تقديمها بتقرير من وزير العدل للجنة العليا للانتخابات، وطلبنا تشكيل أو تعيين عشرة قضاة تحقيق للتحقيق في تلك الانتهاكات». ونقل قنديل عن وزير العدل قوله: «أنا مستعد أن أمثل أو يتم التحقيق معي إذا كان هناك أي تقصير».

انقسام وتبريرات

ويقول تيار الإسلام السياسي المؤيد للدستور وللرئيس محمد مرسي إنه مهم لنقل مصر إلى الديمقراطية بعد عامين من الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية. ويردون أن الخطوة حال إقرارها «ستساعد في إعادة الاستقرار اللازم لإصلاح اقتصاد يترنح»، بحسب قولهم.



لكن المعارضة ترى أن الدستور أثار الانقسام، وتتهم مرسي بتمرير وثيقة تحابي حلفاءه الإسلاميين وتتجاهل حقوق الأقباط.



وتقول المعارضة إنه حتى إذا جاءت نتيجة التصويت بالموافقة، فإن ذلك سيكون «وصفة للمتاعب لأن الدستور لم يحقق توافقاً واسعاً».



وإذا تمكن تيار الإسلام السياسي من تمرير الدستور، فستجري انتخابات برلمانية في غضون شهرين تقريباً.

حدث ومواقف الاستقرار والقاع



كتب الناشط السياسي وائل غنيم على «تويتر» إن «طريقة إدارة ملف الدستور منذ تشكيل الجمعية التأسيسية وحتى عرضه على الاستفتاء بالنسبة لي كانت كفيلة لذهابي والتصويت بغير موافق، ولكنني أيضاً أجد أنه من الظلم أن يكون هذا المحتوى الذي بين يدي المصريين هو دستور الثورة.. لا للاستقرار في القاع.. لا للدستور». البيان

لا لدستور الاستبداد

دونت حركة «حركة 6 أبريل» المعارضة على «تويتر»: «نعم للشريعة ولا لدستور الاستبداد والفساد.. انزل صوت بلا من أجل الاستقرار».

لا يضمن الحقوق

حض الناشط السياسي عمرو حمزاوي الناخبين بالقول: «شاركوا بكثافة في الاستفتاء الثاني اذهبوا مبكراً لمقار ولجان الاستفتاء واجهوا التجاوزات صوتوا بلا لإسقاط دستور لا يضمن حقوقكم وحرياتكم».

عهد جديد

أما نائب رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان فكتب على «فيسبوك»: «يقول النصف الثاني من المصريين في 17 محافظة كلمتهم في مشروع الدستور الجديد. ومع إعلان النتائج الرسمية النهائية، تبدأ مصر والمنطقة العربية والإقليم كله عهداً جديداً عنوانه الشعب هو الذي يقرر».

تأخير

أعلنت اللجنة العليا عن تعطل 13 لجنة في فتح الاقتراع بسبب تأخر الطائرات. وقال عضو اللجنة المستشار محمد الطمبولى إن تأخر نقل القضاة عبر طائرات تسبب في تعطل 13 لجنة بقنا، ورصدت اللجنة قيام بعض المعارضين للاستفتاء بنجع حمادي بمنع وصول بعض الناخبين إلى اللجان.