بالتزامن مع احتفالات مملكة البحرين بعيدها الوطني الـ 41 وعيد جلوس الملك الـ 16، شاركت 19 جمعية سياسية وحقوقية بحرينية وأعضاء من مجلسي النواب والشورى في ندوة حوارية مهمة نظمها مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية أمس، بعنوان «حقوق الإنسان في البحرين - انجازات وطموحات - نظرة إلى المستقبل»، تمهيداً للحوار الوطني الموسع، في وقت أكدت الناطق الرسمي باسم الحكومة سميرة رجب انتهاء ملف المفصولين عن العمل في الحكومة.

وأكد مستشار الملك للشؤون الدبلوماسية محمد عبدالغفار الذي ترأس الندوة بمشاركة قيادات وأعضاء 19 جمعية سياسية وحقوقية، أنه قد تم مناقشة مختلف القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان في البحرين وأوضاعها وسبل تطويرها، وسادها جوّ من الود والتفاهم.

وقال عبدالغفار: «نأمل أن تكون هذه الندوة الوطنية فاتحة خير لالتقاء مختلف أطياف العمل السياسي والحقوقي في البحرين، وإشاعة جوّ مفعم بالاحترام والمودة والروح الوطنية التي تتغلب فيها المصالح العليا للوطن على المصالح الذاتية»، مؤكداً أن أي مشروع سياسي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التفاعل البنّاء بين الدولة والمجتمع، وإسهام جميع ألوان الطيف السياسي في تطوير التجربة الديمقراطية في إطار من التوافق، والسعي إلى تحقيق الوحدة الوطنية.

البيت الواحد

وأكد عبدالغفار أن هذه الندوة قد أثبتت قدرة البحرينيين على حل مشاكلهم بأنفسهم، والتوصل إلى حلول في إطار البيت البحريني الواحد، وعبر عن أمله أن تكون هذه التجربة خطوة جادة لكسر أي حواجز تعيق التواصل والعمل المشترك لتقوية الصرح الوطني بأبنائه، وأضاف إن «الملك يبارك كل الجهود الرامية إلى لمّ الشمل، والجمع بين أبناء الوطن بكل توجهاتهم».

من جانبه أكد وزير حقوق الإنسان صلاح علي، أن البحرين تعيش الآن «مرحلة معالجة المشكلة، ولكن هذه المعالجة ستكون ناقصة إذا لم تشارك جميع الأطراف في وضع الحلول المناسبة لها، على أن تكون هذه الحلول داخل البيت البحريني»، مؤكدا أنه علينا الانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل الجادّ، ووضع لبنة للخروج من بوتقة الحوار السياسي.

ملف المفصولين

إلى ذلك أعلنت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة سميرة إبراهيم بن رجب انتهاء ملف المفصولين عن العمل في الحكومة على خلفية الأحداث المؤسفة في البلاد خلال شهري فبراير ومارس 2011، وذلك بعودة 26 موظفا الى أعمالهم في هيئة شؤون الاعلام.

وقالت بن رجب إن «البحرين استطاعت من خلال معالجتها لهذا الملف أن تعطي مثالاً ناجحاً يحتذى في تحقيق المصالح المشتركة بين أطراف الإنتاج بروح ومسؤولية وطنية عالية تعكس الرغبة الجادة في إعلاء مكانة البحرين وتحقيق المصالح الوطنية العليا». وأكدت أن الكوادر البحرينية في هيئة شؤون الإعلام ستحظى بالدعم والاهتمام والرعاية وتعزيز قدراتها ومهاراتها، إيماناً بأن الاستثمار في العنصر البشري دعامة قوية للرقي بالخطاب الإعلامي وقدرته على التأثير في نشر الوعي المجتمعي وتوصيل الحقائق في إطار من المهنية والشفافية والتنافسية من خلال تأهيلها وصقلها بالدورات التدريبية لتكون قادرة على تحمل المسؤولية وإيصال الرسالة الإعلامية وفق أحدث التقنيات.