دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، كل أطراف النزاع في غزة إلى وقف إطلاق النار فوراً، محذراً من أن شن عدوان بري يعد تصعيداً خطيراً، فيما شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أن الدول العربية أصبحت لا تقبل حالة الجمود الحالي الذي لا يؤدي إلى شيء، سوى إضاعة الوقت، واستيلاء إسرائيل على مزيد من الأراضي الفلسطينية.

وقال خلال مؤتمر صحافي، إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، عقد الليلة قبل الماضية: «كل الأطراف يجب أن توقف النار فوراً، وكل تصعيد جديد سيعرض كل المنطقة للخطر».

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة «أتيت للدعوة شخصياً إلى وقف العنف». وأردف كي مون القول إن الأمين العام للجامعة العربية يتشاطر معي القلق العميق إزاء خسارة أرواح بشرية. وأضاف: «يتعين على جميع الأطراف احترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي لضمان حماية المدنيين».

وعبر بان كي مون عن دعمه لجهود الأمين العام للجامعة العربية. وقدم بان كي مون «تعازيه بمقتل العديد من المدنيين في النزاع، وخصوصاً إلى عائلات الضحايا». وقال إنه مرة جديدة تموت عائلات وأطفال بسبب أعمال عنف عبثية، ودعا كل الأطراف إلى الالتزام بالحق الإنساني الدولي. وأقر الأمين العام للأمم المتحدة أيضاً «بالمخاوف المشروعة لإسرائيل في مجال الأمن» لكنه حذر من أن شن عملية برية ضد القطاع الفلسطيني، سيشكل «تصعيداً خطيراً».

وقال بان كي مون إنه يجب اتخاذ إجراءات فورية لتجنب أي تصعيد إضافي، مؤكداً أن عملية برية لن تؤدي إلا إلى سقوط مزيد من القتلى.

وأضاف أن الوضع في غزة «خطير جداً»، وأنه حزين لخسارة الأرواح، داعياً جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للقتال، «لأن المزيد من التصعيد لن يأتي إلا بكارثة، وسيضع المنطقة في خطر شديد».

مساعي السلام

من جهته، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية إن مباحثاته مع كي مون تركزت على وقف إطلاق النار، وضرورة تغيير مسار المساعي الحالية لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح العربي أنه نقل إلى كي مون ما استقر عليه رأي وزراء الخارجية العرب، من ضرورة إعادة النظر، وتقييم الموقف في ما يتعلق بمبادرة السلام العربية وآليات للسلام. وشدد العربي أن الدول العربية أصبحت لا تقبل حالة الجمود الحالي الذي لا يؤدي إلى شيء، سوى إضاعة الوقت، واستيلاء إسرائيل على مزيد من الأراضي الفلسطينية.

مباحثات قنديل

في السياق، بحث رئيس الحكومة المصري هشام قنديل، والأمين العام للأمم المتحدة، الأوضاع الراهنة في غزة.

وجدَّد قنديل موقف بلاده الداعي إلى وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وضرورة إنهاء الحصار المفروض على القطاع، مطالباً المجتمع الدولي بـ «تحمّل مسؤولياته في وقف العدوان الإسرائيلي».

وأكد قنديل دعم بلاده الكامل للشعب الفلسطيني لنيل حقوقه، وضرورة تحقيق السلام الشامل فى الشرق الأوسط، وإقامة الدولة الفلسطينية، منبِّهاً إلى أن القاهرة «عادت إلى دورها الإقليمي الرائد في المنطقة».

وأضاف رئيس الوزراء المصري أن بلاده تبذل جهوداً حثيثة على مدار الساعة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لوقف إطلاق النار، موجهاً تحية للشعب الفلسطيني «الصامد في مواجهة العدوان والاحتلال الإسرائيلي».

كما جدَّد قنديل الموقف المصري الداعم للطلب الفلسطيني لرفع مستوى تمثيل فلسطين في الأمم المتحدة، وأن يشعر الفلسطينيون بأن هناك أملاً حقيقياً في إقامة دولتهم المستقلة، وأيضاً ضرورة إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.

 

 

أردوغان يتهم إسرائيل بممارسة التطهير العرقي

 

 

 

اتهم رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان، إسرائيل بممارسة التطهير العرقي ضد الفلسطينيين، في ظل استمرار الهجمات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أيام.

وقال أردوغان، في اجتماع لنواب حزب العدالة والتنمية، إن «إسرائيل ترتكب تطهيراً عرقياً عبر انتهاك القانون الدولي، واحتلال الأراضي الفلسطينية». وأضاف أن «إسرائيل تحتل الأراضي الفلسطينية خطوة بخطوة»، مشيراً إلى أنها تقوّض السلام وتروّع المنطقة.

غير أنه أضاف أن إسرائيل ستحاسب يوماً ما على قتل الأطفال والشيوخ، مكرراً دعم بلاده لحقوق الفلسطينيين.

وسأل رئيس الحكومة التركية مجلس الأمن «أين عدالتك؟»، مضيفاً «فقدنا ثقتنا بالأمم المتحدة، لأنها لا تعاقب إسرائيل، رغم القرارات الصادرة بحقها».

ورداً على دعم الغرب لما وصفوه «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها»، قال رئيس الوزراء التركي: «لا أحد في الغرب يمكن أن يدّعي بأن إسرائيل تمارس حقها في الدفاع عن نفسها».

وقال أردوغان إن «الفلسطينيين هم الذين يمارسون حقهم في الدفاع أنفسهم في هذه الظروف».

من جانبه، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، إن زيارته إلى قطاع غزة، والوفد الوزاري العربي، تهدف للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، في وقت تواصل فيه بلاده الجهود من أجل تأمين الوصول إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس»، وتثبيت التهدئة.

وأعلن داود أوغلو، في مؤتمر صحافي أوردته وكالة الأناضول التركية للأنباء، قبيل توجهه إلى مصر، ومنها إلى غزة، أن اللقاءات والمباحثات مستمرة مع مختلف الأطراف التي لها علاقة بالأزمة الحالية من أجل وقف إطلاق النار، معرباً عن أمله أن يتم تطبيق ذلك في أسرع وقت ممكن.