في تطور لافت، أعلنت بريطانيا أمس عزمها فتح قنوات اتصال مع الجيش السوري الحر، في وقت كشفت تركيا عن انها تعتزم الطلب من حلف الأطلسي نشر صواريخ باتريوت على الحدود مع سوريا.

وأعلن مكتب رئاسة الحكومة البريطانية أمس أن لندن ستبدأ محادثات مع الجيش السوري الحر، في إطار ما اعتبرها «محاولات لتوحيد» المعارضين لنظام الرئيس بشّار الأسد.

ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إلى ناطق باسم «داوننغ ستريت» قوله امس إنّ «المحادثات بين مسؤولين بريطانيين والمعارضين السوريين ستجري في الأردن وتركيا، لكن بريطانيا لن تقوم بتسليحهم أو تقديم استشارات عسكرية لهم»، مضيفاً أنّ «المحادثات من شأنها مساعدة المملكة المتحدة على تكوين فهم أفضل للوضع الفعلي والعلاقة بين جماعات المعارضة السياسية والمسلحة». وأشار الناطق إلى أنّ الحكومة البريطانية ستوضّح بشكل قاطع للجماعات المسلّحة ضرورة احترام حقوق الإنسان ومعايير القانون الدولي، وتدعوها للعمل مع وكالات الإغاثة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية الحيوية.

وقالت «بي بي سي»، إنّ بريطانيا ستزيد أيضاً مساعداتها الإنسانية للاجئين السوريين إلى أكثر من 50 مليون جنيه استرليني، ما يجعلها ثاني أكبر المانحين بعد الولايات المتحدة الأميركية.

وفي الشأن ذاته، وصفت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية المحادثات بأنّها «تلميح في البدء بتسليح المعارضين»، مشيرة إلى أنّ رئيس الوزراء ديفيد كاميرون «سيعطي الضوء الأخضر لمسؤولين في حكومته لتقديم المشورة لقادة المتمردين على الأرض في سوريا للمرة الأولى».

وقالت الصحيفة إنّ فتح حوار مع قادة الجماعات السورية المسلّحة سيضع بريطانيا خطوة أقرب للتدخّل العسكري، وسيتم الإعلان عنه في البرلمان، بعد أن كانت الاتصالات البريطانية تقتصر على إجراء نقاشات مع الأجنحة المدنية لقوات المعارضة، مثل القادة السياسيين في المنفى.

موقف تركي

وعلى صعيد متصل، قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية التركية أمس، إنّ تركيا ستتقدم بطلب رسمي وشيك إلى حلف شمال الأطلسي لنشر صواريخ باتريوت على طول حدودها الممتدة 910 كيلومترات مع سوريا.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته في تصريحات لوكالة «رويترز»: «فيما يتعلق بهذا الأمر سيجري التقدم بطلب رسمي وشيك».

آمال معارضين

وبعد اتهامات سابقة لواشنطن بالتقصير، أعرب المجلس الوطني عن كبير الأمل في تشكيل الأزمة أولوية في الرئاسة الثانية للرئيس الأميركي باراك اوباما. وأعرب رئيس المجلس عبد الباسط سيدا عن الأمل في أن تكون إعادة انتخاب اوباما «مقدمة لتعامل جدي ومسؤول مع الملف السوري الذي بدأ يقترب من مرحلة الخطر، وباعتبار أنّ ذلك سيؤثر على الأمن والاستقرار الإقليمي» على حد قوله.

كما قال مدير مكتب العلاقات الدولية في المجلس رضوان زيادة في تصريحات لوكالة «فرانس برس»: «نبارك لاوباما ونتمنى أن يضع سوريا ضمن أولويات السياسة الخارجية الأميركية من أجل إنهاء الأزمة وضمان تحقيق مطالب الشعب السوري في اختيار حكومته ورئيسه كما مارس الشعب الأميركي حريته الكاملة في الانتخابات»، مضيفاً: «نتمنى على الإدارة القادمة سواء بقيت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في منصبها أو لم تبق، مساعدة المعارضة على إقامة حكومة داخل الأراضي السورية».

دعوات بابا

في السياق السياسي ايضا، وجّه البابا بنديكتوس السادس عشر أمس نداء لكافة الأطراف في سوريا لوضع حد لما أسمها «المعاناة الهائلة» والبحث عن حل سلمي، مشيراً إلى أنّه أرسل مبعوثا إلى لبنان بدلاً من وفد كرادلة مقرر إلى سوريا.

وقال البابا خلال عظة أسبوعية بساحة القديس بطرس: للأسف الظروف في سوريا جعلت من غير الممكن إرسال وفد كرادلة إلى سوريا بالذات مؤكدا أنّ المبعوث الكاردينال الغيني روبرت ساره موجود حاليا في لبنان، داعياً أطراف النزاع مجدداً أن لا يألو جهداً في البحث عن السلام، من خلال الحوار ومواصلة الطريق نحو التعايش فقط، بالنظر إلى حل سياسي مناسب للصراع.

 

 

اتهام

 

 

دعا المعارض السوري البارز منسق ورشة الوحدة الوطنية وتجريم الطائفية سقراط البعّاج المجلس الوطني السوري إلى الاعتراف بالفشل في أداء المهام المنوطة، متهماً أعضاء المجلس بالعمل من أجل مصالح شخصية ضيقة واعتبارات حزبية محدودة، والتشبث بمناصب وهمية لا تُعبِّر عن الدور المفترض الاضطلاع به والذي كان يأمله منهم الشعب السوري الذي يعاني مئات الآلاف منه أقسى أنواع المعاناة من لجوء إلى الدول المجاورة والنزوح داخل بلاده.