إثر سلسلة من الانتقادات لمؤسسة الرئاسة في مصر، يسعى الرئيس محمد مرسي إلى كسب مجموعة من الحلفاء الجدد لنيل ثقة الشارع والرد على علامات استفهام المعارضة بشأن أداء الرئاسة من خلال اجتماعات مع عدد من معارضيه، في وقت تضاربت الأنباء بشأن مغادرة سلفه حسني مبارك سجن طرة.
ونقلت تقارير إعلامية مصرية وأجنبية أمس خبر مغادرة مبارك سجن طرة لتلقي العلاج وهو ما نفته وزارة الداخلية المصرية لاحقاً.
وقال مدير إدارتي الإعلام والعلاقات وحقوق الإنسان بقطاع مصلحة السجون المصرية محمد عليوة إنه لا صحة لما تردد عن نقل مبارك من محبسه بسجن طرة لتلقي العلاج خارج أسوار السجن، مشيراً إلى أنه لا يزال بمحبسه بمستشفى طرة، ويخضع للإجراءات القانونية في محبسه تحت الإشراف الطبي وفقاً لحالته الصحية المحددة والثابتة، والتي لم تطرأ عليها أي ظروف جديدة.
من جانب آخر، ذكر عليوة أن سوزان ثابت، قرينة مبارك، زارت نجلها علاء المحبوس أيضاً بالسجن، وبصحبتها زوجته هايدي راسخ.
وشدد على أن رموز النظام السابق الموجودين في السجون المصرية تطبق عليهم الإجراءات والقواعد نفسها المتعارف عليها، والمحددة في قانون السجون دون أدنى تمييز، وأن مبارك ونجليه تخضع زياراتهم لإجراءات التفتيش والرقابة وتأتي تحت متابعة ورقابة ضباط السجون مثل بقية النزلاء.
اجتماعات مرسي
إلى ذلك، عقد الرئيس المصري محمد مرسي أخيراً عدداً من اللقاءات أهمها: لقاؤه مع المرشح اليساري السابق للانتخابات الرئاسية، رئيس التيار الشعبي حمدين صباحي، ووكيل مؤسسي حزب مصر القوية، المرشح السابق للانتخابات الرئاسية د.عبدالمنعم أبوالفتوح فضلاً عن لقائه الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، المرشح السابق أيضاً للانتخابات الرئاسية عمرو موسى، ولقائه أيضاً مع مدير وكالة الطاقة الذرية السابق، القيادي السياسي محمد البرادعي وغيرهم، وجميعهم شخصيات ذات ثقل سياسي، ولهم «كلمة مسموعة ومؤثرة» بالمشهد السياسي المصري.
ويؤكد المراقبون أن مُرسي ربما أراد أن يبعث برسائل طمأنة للقوى السياسية والثورية المختلفة وللشارع المصري بشأن تعهداته أهمها بأنه «رئيس لكل المصريين»، ويبحث مختلف التوجهات ووجهات النظر، ولربما اختار المرشحين الخاسرين في ماراثون الانتخابات الرئاسية للاجتماع معهم لإيمانه التام بالدور الذي يلعبونه في «تحريك الشارع المصري»، في مرحلة هي الأصعب على مدار التاريخ المصري.
واجتمع مرسي أيضاً خلال الأيام الأخيرة بوفود من شباب الثورة والقوى الثورية المختلفة، والتي لا تزال قادرة على تحريك الشارع أيضاً في اجتماعات تهدف لإحداث توافق وطني على مشروع الدستور الجديد، في حين يؤكد مراقبون أن المكاسب غير المباشرة التي تستهدفها الرئاسة من تلك اللقاءات المتتالية هي «كسب حلفاء جدد» يسهمون في تخفيف حدة الانتقادات التي تواجهها المؤسسة خلال الفترة الأخيرة.