شنت طائرة حربية سورية غارة على حي في شرق دمشق اليوم الثلاثاء، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، في وقت كشف الإعلام الرسمي عن اغتيال لواء في قيادة أركان القوات الجوية السورية في العاصمة مساء امس.
وذكر المرصد أن طائرة حربية سورية نفذت غارة على حي جوبر، مشيرا إلى أنها الغارة الأولى من طائرة حربية على العاصمة.
وقال المرصد إن الطائرة ألقت أربع قنابل على الحي الواقع عند طرف العاصمة من جهة الشرق والمحاذي لبلدة زملكا في ضاحية العاصمة حيث تدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين.
في ريف دمشق، قال المرصد إن خمسة أشخاص على الأقل بينهم سيدة قتلوا وأصيب أكثر من 20 بجروح اثر قصف من قبل القوات النظامية تعرضت له بلدة بيت سوا.
وتعرض حي الحجارية في مدينة دوما في ريف دمشق لقصف من طائرة حربية "اسفر عن دمار هائل في المنطقة"، بحسب المرصد الذي أشار أيضا إلى وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى.
وأشار المرصد إلى أن قصفا مدفعيا استهدف "مبنى في البرج الطبي الذي ما زال قيد الإنشاء والذي سيطر عليه مقاتلون معارضون قبل أيام بعدما كان مركزا للقوات النظامية خلال الاشهر الفائتة".
كما تعرضت بلدتا عربين وزملكا ومحيطهما في الريف الدمشقي لقصف من طائرات حربية.
ويشهد ريف العاصمة السورية في الفترة الأخيرة تصاعدا في حدة العمليات العسكرية، مع محاولة القوات النظامية السيطرة على مناطق عزز المقاتلون المعارضون وجودهم فيها.
ومع تزايد دور سلاح الطيران في النزاع السوري المستمر منذ اكثر من 19 شهرا، كشف التلفزيون الرسمي السوري اليوم مقتل لواء طيار في القوات الجوية السورية في احد أحياء شمال دمشق.
وقال التلفزيون في شريط إخباري "في اطار استهدافها للكوادر الوطنية والعلمية، مجموعة إرهابية مسلحة تغتال اللواء الطيار عبد الله محمود الخالدي في حي ركن الدين بدمشق".
وأفاد مصدر امني في العاصمة السورية لوكالة فرانس برس ان الخالدي "عضو في قيادة الأركان الجوية"، موضحا انه تعرض لإطلاق نار ليل الاثنين أثناء خروجه من منزل احد أصدقائه في حي ركن الدين "حيث كان يقوم بزيارة اجتماعية".
وقال التلفزيون في نشرته الإخبارية ان الخالدي هو احد "افضل الخبرات في مجال الطيران"، وأب لأربعة أولاد.
وكانت مدينة دمشق شهدت بعد منتصف الليلة الماضية اشتباكات عنيفة بين مقاتلين معارضين للنظام السوري وفلسطينيين موالين للنظام في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.
وأوضح المرصد أن المعارك اندلعت أولا في حي الحجر الأسود في جنوب دمشق بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين، ثم "امتدت إلى مخيم اليرموك الملاصق للحجر الأسود حيث دخل مقاتلون من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة على خط القتال الى جانب جيش النظام".
وأفاد المسؤول الإعلامي في الجبهة الشعبية-القيادة العامة أنور رجا وكالة فرانس برس ان "جماعة من المسلحين الإرهابيين حاولوا التسلل فجر اليوم عند الساعة 2,30 (0,30 ت غ) إلى مخيم اليرموك قادمين من محيط الحجر الأسود، وقامت اللجان الشعبية التي شكلناها لمنع اختراق المخيم من قبل أي مجموعة إرهابية بالتصدي للمجموعة".
واتهم بعض المعارضة السورية بمحاولة "جر المخيم إلى دهاليز المسلحة الأزمة الداخلية السورية".
وشن الطيران الحربي الثلاثاء غارات على مناطق عدة. في محافظة إدلب (شمال غرب)، قتل سبعة أشخاص بينهم أربعة أطفال جراء غارات للطيران الحربي على مدينة معرة النعمان التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون ومحيطها، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أشار إلى أن الغارات تركزت على "محيط المشفى الوطني" في المدينة.
وترافق القصف مع اشتباكات عند مدخل المدينة ومعارك متقطعة في محيط معسكر وادي الضيف القريب والمحاصر.
وشهدت بعض أحياء مدينة حلب (شمال) اشتباكات بعد محاولة مقاتلين معارضين شن هجوم من حي بني زيد الذي يسيطرون عليه منذ فترة على ثكنة طارق بن زياد في حي السبيل، بحسب ما ذكر مراسل وكالة فرانس برس نقلا عن سكان في المنطقة.
وليست المرة الأولى التي يحاول فيها المعارضون التقدم نحو الثكنة.
وادت أعمال العنف في مناطق سورية مختلفة الثلاثاء إلى مقتل 36 شخصا في حصيلة موقتة، بحسب المرصد.
وجاء ذلك غداة انتهاء هدنة من أربعة أيام لمناسبة عيد الأضحى سقط خلالها 560 قتيلا، بحسب المرصد.