بدأت السلطات الإسرائيلية، أمس، في ميناء أسدود التحقيق مع المتضامنين الأجانب الذين كانوا على ظهر السفينة «استيل» التي اعترضتها سفن البحرية الإسرائيلية عندما حاولت اختراق الحصار المفروض على قطاع غزة، في وقت أكد أحدهم أن قوات الاحتلال استخدمت مسدسات صعق كهربائي من أجل السيطرة على النشطاء.

وأكد أحد المتضامنين الإسرائيليين مع الفلسطينيين، أمس، أن قوات الاحتلال استخدمت مسدسات صعق كهربائي من أجل السيطرة على المتضامنين على متن «استيل». وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية أن المتضامن الذي يدعى يونتان شابيرا اعتقل أثناء وجوده على متن السفينة ومعه متضامن إسرائيلي آخر، حيث نقلا إلى محطة الشرطة لإجراء التحقيق معهما. ونقلت الصحيفة عن والدة شابيرا تأكيدها عن ولدها أنه تعرض مع آخرين لعمليات صعق بالمسدسات الكهربائية.

تحقيق وترحيل

إلى ذلك، قالت الإذاعة العبرية: إنه ستتم إعادة النشطاء الأجانب بعد الانتهاء من استجوابهم إلى بلدانهم، علماً بأن برلمانيين من السويد وإسبانيا واليونان والنرويج كانوا على ظهر السفينة، مشيرة إلى أنه يتوقع تقديم النشطاء الإسرائيليين الثلاثة الذين شاركوا في الرحلة إلى القضاء.

وزعمت مصادر في الجيش الإسرائيلي أن «إستيل» لم تحمل أي مساعدات إنسانية بعكس تصريحات مسؤوليها. من جهتها، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية، أمس، أن نشطاء «ايستيل» نقلوا إلى أحد مراكز التوقيف التابعة لقسم شرطة الهجرة في سجن الرملة وسط إسرائيل.

روايتان وحمولة

من جانبه، قال الناطق باسم منظمة «سفينة إلى غزة» ميكائيل لوفجرين: إن السفينة «كانت ترابط على مسافة نحو 50 كيلومتراً من ساحل غزة في البحر المتوسط عندما حاصرها ما يتراوح بين خمس وست سفن بحرية إسرائيلية وتلا ذلك صعود جنود إسرائيليون يرتدون أقنعة إلى ظهر السفينة».

وقال لوفجرين: إن حمولة السفينة «تضمنت شجرتي زيتون ومعدات اتصال وجهاز ومرساة سفينة تحت البناء في غزة». ولم يبد النشطاء أي مقاومة، طبقاً للجيش الإسرائيلي.

ومن بين النشطاء مواطنون من فنلندا والسويد والنرويج وكندا وأسبانيا وإيطاليا واليونان وإسرائيل، بحسب الشركة المشغلة لـ«استيل».

بدورها، قالت الناطقة باسم جيش الاحتلال افيتال ليبوفيتش على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: إن «الحصار الأمني البحري ضروري لقواتنا حتى لا تصل أسلحة إلى المنظمات الإرهابية في غزة»، على حد زعمها. وادعت أن «اعتراض السفينة كان هادئاً». وكان الموقع الرسمي للسفينة على الإنترنت مغلقاً لعدة ساعات بسبب تعرضه لهجوم بقصد تعطيله.

 

 

 

تشومسكي

 

 

 

قال البروفيسور الأميركي نعوم تشومسكي، والذي كان ينتظر في مدينة غزة وصول السفينة «استيل»: إن عملية اعتراض السفينة «تظهر أن إسرائيل تبقي على حصارها على غزة وتعتزم مواصلة ظلمها للشعب الفلسطيني». ووصل تشومسكي إلى غزة الخميس الماضي قادماً من مصر.