دعا مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، قوات النظام السوري والجيش السوري الحر إلى وقف إطلاق النار بشكل منفرد في أثناء عيد الأضحى، فيما يمكن اعتباره فشلاً لدعوة الهدنة التي روج لها في الأيام الماضية، مشيرا، بعيد لقائه الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق وقبيل توجهه غدا الى القاهرة، الى انه لقي تجاوبا كبيرا من المعارضة في هذا الصدد. في وقت اكد الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي لـ«البيان» ان لا جديد في موضوع الهدنة في عيد الأضحى.
وقال الابراهيمي في مؤتمر صحافي في دمشق امس عقب لقائه الرئيس الاسد: «اوجه النداء الى الجميع ان يتوقفوا بقرار منفرد عن استعمال السلاح اثناء العيد يبدأ متى يريد اليوم او غدا»، موضحا أنه «فيما لو كل شخص اتخذ قرارا منفردا لأصبح قرارا جماعيا».
وكشف الإبراهيمي انه سيعود الى دمشق بعد عيد الاضحى، مضيفا ان دعوته هذه موجهة الى «كل سوري سواء كان في الشارع او القرية او مسلحا في جيش سوريا النظامي او من هم معارضون للدولة السورية». واكد ان دعوة الهدنة «مبادرة شخصية وليست مشروعا مطولا او جزءا من عملية سلام»، معربا عن امله في ان يكون هذا العيد «هادئا اذا لم يكن سعيدا».
واعلن الابراهيمي انه اجرى اتصالات مع مسؤولين في المعارضة في الداخل والخارج، وأبدوا «تجاوبا كبيرا جدا». واردف: «ستكون لنا عودة بعد العيد. واذا الهدوء تم فعلا، فسنحاول البناء عليه، اذا لم يحصل فسنسعى رغم ذلك اليه». ووصف لقاءه مع الأسد بأنه «صريح ومسؤول»، مستطردا: «تطرقنا إلى كل الأمور المتعلقة بالشأن السوري، متطلعين إلى المستقبل وإلى ما نأمل أنه حل للأزمة السورية وعودة الوئام إلى هذه الربوع».
موقف الأسد
وأبلغ الأسد المبعوث الأممي والعربي التزام نظامه بـ«الانفتاح على أي جهود مخلصة لإيجاد حل سياسي للأزمة على أساس احترام السيادة السورية ورفض التدخل الخارجي».
ونقل التلفزيون الرسمي السوري عن الأسد قوله إن «أي مبادرة أو عملية سياسية يجب أن تقوم في جوهرها على مبدأ وقف الإرهاب وما يتطلب ذلك من التزام الدول المتورطة في دعم وتسليح وإيواء الإرهابيين في سوريا بوقف القيام بمثل هذه الأعمال»، على حد وصفه.
موقف العربي
إلى ذلك، أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أن الإبراهيمي سيصل إلى القاهرة غدا الثلاثاء، حيث يعقد معه جلسة مشاورات بشأن نتائج زيارته إلى دمشق.
وفي مؤتمر صحافي ردا على سؤال لـ«البيان»، قال العربي إن الإبراهيمي تحدث معه في الهاتف، وأن «لا جديد في موضوع الهدنة»، التي اقترحها الأخير. وبشأن موقف الجيش الحر من الهدنة، رد العربي: «مما أقرأه في الصحف أن هناك تجاوبًا لكن لا أدري ماذا سيحدث خلال اليومين المقبلين».
وردا على سؤال آخر لـ«البيان» عن نشر قوات دولية بين لبنان وسوريا اقترحتها قوى «14 آذار» بعد الاشتباه في تورط النظام السوري بتفجير حي الأشرفية، اجاب العربي: «لكي يتم ذلك لا بد أن يقرر هذا الوزراء العرب، لكنني لم أسمع عن هذا».
وبخصوص الجهود الإغاثية للدول العربية لدعم النازحين السوريين، كشف الامين العام لجامعة الدول العربية الى ان وفدا اغاثيا سيتوجه اليوم الاثنين الى سوريا، مشيرا الى ان هناك اتفاقًا مع هولندا على «ضرورة وقف نزيف الدم». كما نفى العربي وجود مبادرات قدمها وزير الخارجية الهولندي بخصوص سوريا.
مبالغة مبعوث
وصف وزير الداخلية السعودي الامير احمد بن عبدالعزيز تحذير المبعوث الدولي والعربي الى سوريا الاخضر الابراهيمي من ان الازمة السورية ستقضي على الاخضر واليابس، «مبالغ فيه وغير صحيح». وقال «حدثت احداث في دول اخرى وقامت حروب كبيرة جدا، ومع هذا ذهب الشر وبقي الخير وانتصر الخير على الشر». الرياض- ا.ف.ب
حواجز حدود
طالب عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية في العراق حاكم الزاملي بالإسراع في وضع حواجز اسمنتية على الحدود العراقية السورية، لمنع تدفق المسلحين أو الأسلحة. وقال الزاملي في تصريح صحافي إن «هناك خطة تم إعدادها لنقل الكتل الإسمنتية من شوارع بغداد إلى الحدود العراقية السورية، لكنها لم تنفذ حتى الآن»، مطالبا «الأجهزة الأمنية بالإسراع في وضع تلك الحواجز على الحدود لمنع تدفق المسلحين أو الأسلحة عبرها».