يحبس المصريون أنفاسهم اليوم الثلاثاء بانتظار حكم محكمة القضاء الإداري بشأن مصير الجمعية التأسيسية المنوطة بصياغة الدستور بعد أن أرجأ النطق بالحكم في جلسة الأسبوع الماضي لتقديم المذكرات والمستندات لهيئة المحكمة لينتهي جدل رافق تشكيل الجمعية لسبعة شهور، كما تنظر المحكمة أيضا دعاوى حل جماعة الإخوان المسلمين.

ومن المفترض أن تفصل محكمة القضاء الإداري اليوم في مصير الدعاوى التي تقارب 23 دعوى تطالب بحل الجمعية التأسيسية.

وكان عدد من المحامين والنشطاء السياسيين أقاموا دعاوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري تطالب بإلغاء قرار تشكيل الجمعية عقب إقرار بطلان التشكيل الأول، وذلك «لمخالفتها الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بإلغاء تشكيل التأسيسية الأولى لضمها عددًا من أعضاء مجلسي الشعب والشورى».

وبدأ الجدل بشأن لجنة الدستور بدءا من مارس 2012 حين أعلن رئيس مجلس الشعب آنذاك د. محمد سعد الكتاتني أسماء أعضاء لجنة 100 المنوط بها وضع الدستور والتي تضم 50 نائبًا برلمانيًا من مجلسي الشعب والشورى و50 شخصية من خارج البرلمان ثم توالت الأحداث عقب ذلك حتى الشهر الجاري أي على مدار أكثر من سبعة شهور متتالية.

وقضت محكمة القضاء الإداري في أبريل الماضي بوقف قرار الاجتماع المشترك لمجلسي الشعب والشورى الخاص بتشكيل الجمعية التأسيسية ومن ثم إعادة تشكيلها.

وفور إعادة تشكيل الجمعية للمرة الثانية تسارعت وتيرة الدعاوى القضائية المقدمة ضد التشكيل الثاني أيضًا، بدعوى «أنه سقط في نفس أخطاء التشكيل الأول»، تزامنًا مع حالة من الجدل الموسع حول المواد التي تم الكشف عنها والتي انتهت منها الجمعية الثانية ما ينذر بالحكم ببطلان تشكيل الجمعية مجددًا وسط تكهنات مختلف المراقبين بمن فيهم رئيس الجمعية التأسيسية نفسه المستشار حسام الغرياني.

ومن جانبه توقع نقيب المحامين السابق رجائي عطية حل الجمعية التأسيسية للدستور. وقال إن تشكيلها باطل لنفس أسباب بطلان التشكيل الأول الذي أبطلته المحكمة، ولم يكن من المجدي أن تقوم المحكمة بإرجاء النطق بالحكم كل هذه الفترة خاصة أن أسباب البطلان واضحة تزامنًا مع ما ظهر خلال المرحلة الأخيرة من سيطرة طاغية للفصائل الإسلامية على الجمعية التأسيسية ومحاولاتهم الدائمة لطرح مواد تخدمهم وتخدم أجنداتهم السياسي بشكل عام وتحقق رغباتهم على المشهد السياسي، ما أسهم في خلق «جمعية غير متوازنة» لا تعبر عن الشارع بأي شكل من الأشكال وتسهم في إحداث حالة من الانقسام بشأن مواد بعينها بالدستور.

ووفقا للإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره الرئيس محمد مرسي مؤخرا فإنه «إذا حال أمر دون إتمام الجمعية التأسيسية لعملها فإنه يقوم بإعادة تشكيل الجمعية مرة أخرى».

حل جماعة الإخوان؟

وفي سياق آخر، تنظر محكمة القضاء الإداري أيضا الدعاوى المطالبة بحل جماعة الإخوان المسلمين.

وكانت محكمة القضاء الإداري قررت في سبتمبر الماضي تأجيل نظر الدعاوى التي أقامها عدد من المحامين للمطالبة بحل جماعة الإخوان المسلمين إلى جلسة اليوم الثلاثاء للاطلاع وضم جميع الدعاوى والبالغ عددها خمس والاطلاع على المذكرات وتقديم هيئة قضايا الدولة الممثلة عن الحكومة شهادة من وزارة الشؤون الاجتماعية عن وضع جماعة الإخوان، وهل هي مشهرة طبقًا لقانون الجمعيات 84 لعام 2002 أم لا.

وتطالب الدعاوى جميعها بحل جماعة الإخوان المسلمين على أساس أنها لم توفق أوضاعها وفقًا لقانون الجمعيات الأهلية، كما أنها لا تخضع لأي رقابة مثل باقي منظمات المجتمع المدني الأخرى.