ردّ الجيش التركي مرة جديدة أمس، على قصف مدفعي جديد مصدره سوريا، واستهدف محافظة هاتاي (جنوب شرق) من دون ان يسفر عن ضحايا، فيما قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إنه من الآن فصاعداً سيتم إسكات أي هجوم على تركيا.
وقالت محافظة هاتاي في بيان إن «قذيفة مدفعية سقطت في عمق 50 متراً داخل الأراضي التركية في ارض خالية تبعد 700 متر عن قرية غوفيتشي و300 متر عن مركز للدرك». واضاف البيان ان الجيش التركي رد بإطلاق اربع دفعات من قذائف الهاون، موضحاً ان القصف صدر عن بطارية لقوات موالية للنظام السوري واستهدف مقاتلين من الجيش الحر ينتشرون قرب الحدود السورية التركية.
ومنذ وقوع حادث خطر الأربعاء الماضي اسفر عن مقتل خمسة مدنيين اتراك في قرية حدودية، ترد تركيا بصورة منهجية على قصف مدفعي وقذائف من الجانب السوري. وحصل الحادث أمس على مقربة من قرية غوفيتشي التركية الصغيرة الواقعة على الحدود السورية، كما أوضحت وكالة انباء الأناضول.
وسقطت قذيفة هاون في منطقة ريفية اطلقت من منطقة خربة الجوز السورية المجاورة حيث وقعت معارك بين الجيش الحر والقوات الموالية للنظام، كما اوضحت الوكالة. وذكرت قناة «إن.تي.في» التركية أن سوريا أمرت طائراتها الحربية وطائرات الهليكوبتر بعدم الاقتراب لمسافة عشرة كيلومترات عن الحدود التركية وأبلغت وحدات مدفعيتها بعدم إطلاق قذائف على مناطق قريبة من الحدود. غير أن السلطات السورية لم تؤكد ذلك.
تصريحات أوغلو
إلى ذلك، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إنه من الآن فصاعداً سيتم إسكات أي هجوم على تركيا، مشيراً إلى أن نوع القذيفة التي سقطت على بلدة أكجاكالي الحدودية متوفر لدى الجيش السوري فقط.
وقال داود أوغلو، في مقابلة تلفزيونية، إنه يستغرب صدور تعليقات بأن الهجوم يمكن أن يكون نُفذ من جانب جهة أخرى، مضيفًا أن «تركيا تعلم على أي حال من أين أتت قذيفة المدفعية التي أطلقت إلى أراضيها عن بعد 12 كيلومتراً.. ومن أطلقها». وأضاف: «هذه القذيفة من طراز D03، عيار 122 ملليمتراً. أطلقت من مدفع D..03 عنوانها معروف.. هذه القذيفة متوفرة فقط لدى الجيش السوري».
وأوضح الوزير التركي أن سقوط القذائف المدفعية على أكجاكالي توقف بفضل الخطوات التي أقدمت عليها الحكومة. وأفاد بأن تركيا أظهرت قدرتها على الردع من خلال إسكاتها المدافع والدبابات التي نفذت الهجوم، مضيفًا أنه «من الآن فصاعدًا سيتم إسكات أي هجوم يستهدف تركيا من أي جهة كان».