رغم أن القضاء المصري لم يحدد بعد مصير اللجنة التأسيسية المنوطة بصياغة الدستور الجديد إلا أن الجدل بشأن مآلها والبدائل المطروحة حال حلّها صارا مادة دسمة للقانونيين والسياسيين في مصر، في ظل توقعات من رئيس الجمعية المستشار حسام الغرياني بحلها.

وتفجر سجال سياسي وقانوني إثر توقعات بإمكانية قيام الرئيس محمد مرسي حال تم إبطال تشكيل الجمعية، بتشكيلها بنفس الأعضاء الحاليين «مراعاة لاستمرار الجمعية في أداء عملها» كي تنتهي المرحلة الانتقالية وتُنجز دستورًا يتم الاستفتاء عليه، ومن ثم إجراء الانتخابات البرلمانية والانتهاء من وضع الأسس الرئيسية للدولة.

وبينما يصف البعض هذه الخطوة حال تمت بأنها «تحايل على القانون» يرى البعض أن القرار «يعد حفاظًا على ما تم إنجازه بشكل عام في الدستور»، خاصة أن الجمعية انتهت من السواد الأعظم من مواده ما يعني أن استمرار العمل في نفس النهج يعد انتصارًا للاستقرار السياسي.

من جانبه، يرى الناشط السياسي والقانوني وائل حمدي أن الخطوة إن تمت «يعد تحايلاً على القانون وإرادة الشارع»، ما يؤدي إلى «حالة من الضبابية وعدم احترام القضاء».

مقترحات

بدوره، تقدم المرشح الرئاسي السابق حازم صلاح أبو إسماعيل بمقترح جديد يقضي بأن «يتم انتخاب أعضاء الجمعية».

ويتزامن هذا الجدل مع جدل قانوني آخر بشأن مدى أحقية مرسي في تشكيل الجمعية في ظل وجود دعاوى قضائية تطالب ببطلان قراره بإلغاء الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

من جانبه يرى الناشط السياسي حازم عبدالعظيم أن الطريقة المثلى لتشكيل الجمعية تأتي عن طريق تمثيل مختلف الفئات فيها والأطياف المجتمعية بنفس نسبة تشكيلها في المجتمع كي تعبر الجمعية بصدق عن توجهات الشارع.