عقدت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) اجتماعاً طائاً في القاهرة لإنقاذ التراث السوري الذي يتعرض للتدمير على يد قوات النظام، وهي أضرار اعتبرتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) بأنها كانت «ضربة قوية للتراث العالمي».
وحذر وزير الآثار المصري الدكتور محمد إبراهيم من مخاطر النهب المستمر للممتلكات الثقافية السورية وسلبها، مؤكدا أن «ما يحدث في سوريا يعيد تكرار المشهد المأساوي في العراق».
وكشف الوزير المصري عن قيام الآثار بالتعاون مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بحصر جميع الممتلكات الثقافية السورية التي تعرضت للتدمير. وقال بيان للآثار المصرية إن تصريحات الوزير جاءت على هامش الاجتماع الطارئ لدراسة سبل حماية التراث الحضاري في مدينة حلب الذي دعت إليه منظمة «ايسيسكو» وتنظمه كلية الآثار بجامعة القاهرة على مدى يومين تحت رعاية وزارة الآثار ووزارة التعليم العالي. ودعا المجتمع الدولي بكل مؤسساته المعنية والمنظمات العلمية الأثرية الدولية للتدخل لحماية المنشآت السورية من التدمير.
إلى ذلك، قالت إيرينا بوكوفا، مدير عام «اليونيسكو» إن الأضرار الجسيمة التي تعرضت لها الأسواق القديمة في حلب كان ضربة قوية للتراث العالمي. وقالت بوكوفا في بيان صحفي إن «التقارير الواردة من حلب مؤلمة للغاية». وأشارت إلى المأساة الإنسانية، لكنها أوضحت أن الأضرار التي لحقت بالتراث الثقافي السوري جعلت الصراع أكثر سوءا. وأضاف البيان أن الأسواق «كانت جزءا مزدهرا في الحياة السورية الاقتصادية والاجتماعية منذ بدايات المدينة». وأوضحت أنها تقف شاهدا على مدى «أهمية مدينة حلب كملتقى ثقافي منذ الألفية الثانية قبل الميلاد».