بينما ينتظر الكويتيون ما تنطق به المحكمة الدستورية اليوم بشأن طعن الحكومة الخاص بالدوائر الانتخابية، حشدت المعارضة ممثلة بكتلة الأغلبية النيابية والقوى الشبابية، ليل أمس، قواعدها في ساحة الإرادة عشية حكم المحكمة الدستورية تلبية لدعوة «نهج» التي أطلقت عليها: «لا خير فينا إن لم نقلها»، للتعبير عن رفضها الإجراءات والخطوات التي اتخذتها الحكومة في ما تعتبره أحد ركائز النظام الانتخابي.
وأكد النائب مسلم البراك أهمية وضرورة تجمع ساحة الإرادة الذي يحمل رسالة مباشرة للحكومة للكف عن العبث بالدستور والنظام الانتخابي منفردة دون الرجوع إلى مجلس الأمة، لافتاً إلى أن كتلة العمل استعرضت في اليومين الماضيين آليات التعامل مع المرحلة المقبلة، خصوصاً بعد حكم المحكمة الدستورية حول الطلب المقدم من الحكومة والمتعلق بدستورية قانون الانتخاب وآلية التصويت.
وأضاف البراك أن الكتلة أكدت على أهمية تماسك واستمرار الأغلبية البرلمانية في المرحلة المقبلة لأهميتها وخطورتها، لافتاً إلى أن الكتلة على استشعارها للخطر الداهم الذي يُرتب متى ما سنحت الفرصة لقوى الفساد والإفساد للانقضاض على الدستور ومقدرات الأمة، ما يتطلب المزيد من الحيطة والحذر.
وبيّن البراك أن الكتلة شددت على ضرورة الحضور في ساحة الإرادة استجابة لدعوة «نهج»، لأن الحضور دور وطني يسهم في إنقاذ البلد من الوضع المتردي الذي وصلت إليه، مشيراً إلى أن الكتلة درست خلال اجتماعها الطلب الذي تقدم به عضو مجلس الأمة المبطل د. خالد شخيّر للانضمام إلى كتلة العمل الشعبي، قائلاً: إنه «وإذ تثمن الكتلة هذه الرغبة التي تمت الموافقة عليها فإنها تعتبر وجود الدكتور شخير إضافة لدور كتلة العمل الشعبي في تحقيق أهدافها الوطنية المعلنة».
من جانبه، دعا عضو مجلس الأمة المبطل نايف المرداس، الشعب إلى عدم التنازل عن مكتسباته الدستورية والمشاركة الوطنية في الحفاظ على المال العام والمكتسبات الشعبية ورفض الفساد والعبث الناخر في البلد والصالح العام.
بدوره، قال النائب السابق محمد الكندري: إن الوجود في ساحة الإرادة ليس للضغط على القضاء كما يصوره البعض وإنما لتعزيز استقلاليته وابتعاده عن الصراع السياسي، موضحاً أن اتهام الأغلبية بإثارة العامة على الدولة اتهام خطير، وفجور في الخصومة، قائلاً: «نحن نهدف إلى الإصلاح من خلال وسائل سلمية قانونية».
في السياق ذاته، رأى نائب المجلس المبطل، محمد الدلال، أن من الأبعاد المهمة في حكم المحكمة الدستورية المنتظر اليوم، مراعاة مبدأين مهمين: الأول التوازن بين السلطات والثاني مراعاة الملاءمة والمواءمة.
وقال الدلال: إن «على المحكمة الدستورية ألا تغلب الحكومة على المجلس، والتوازن أن تمكن إرادة الأمة في اعتماد النظام الانتخابي لا الحكومة وحدها».
وأوضح الدلال، أن «المواءمة والملاءمة في قرار المحكمة بألا يؤدي الحكم إلى تمكين مجلس 2009 المرفوض شعبياً أو السلطة منفردة من العبث بنظام الانتخابات».