قاطع الحوثيون جلسة الحوار الوطني في صنعاء أمس احتجاجاً على حضور السفير الأميركي جيرالد فايرستاي، إلى مقر اللجنة مع باقي سفراء الدول الراعية للمبادرة الخليجية. وفيما دعا الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي القوى السياسية إلى تجاوز الماضي والتطلع إلى المستقبل.. أكد مصدر أمني أن السفارة الروسية في صنعاء سلمت السلطات اليمنية معلومات خطيرة عن محاولة الاغتيال التي تعرض لها وزير الدفاع محمد ناصر أحمد الأسبوع الماضي. وقال ممثل الحوثيين في اللجنة محمد ناصر البخيتي لوكالة «يونايتد برس إنترناشونال»: «أبلغ ممثلو أنصار الله وهو التسمية الجديدة التي أطلقوها على أنفسهم- في اللجنة التحضيرية للحوار الوطني، رئيس اللجنة د. عبد الكريم الارياني، بعدم حضورهم الجلسة احتجاجاً على حضور السفير الأميركي إلى قاعة الاجتماع».
وأوضح البخيتي أن مقاطعة جلسة أمس تأتي في سياق موقف جماعته «الرافض للسياسة العدائية لحكومة الولايات المتحدة تجاه اليمن والأمة الإسلامية». واتهم «القوات الأميركية بانتهاك سيادة اليمن وقتل مواطنين يمنيين، ودعم الكيان الصهيوني الغاصب، وإثارة الفتن بين المسلمين على المستوى المحلي والإقليمي». واعتبر أن «أميركا تمارس سياسة تؤدي إلى تقويض الاستقرار، وسقوط ملايين الضحايا»، مشيراً إلى أن «آخر تلك الانتهاكات هي الإساءة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم». وتتهم بعض القوى السياسية اليمنية الحوثيين بالإشراف على اقتحام السفارة الأميركية في صنعاء الخميس الماضي، لكن البخيتي قال إن ما حصل هو «هبّة شعبية تمّت بعفوية من قبل الشعب اليمني بسبب الفيلم المسيء للرسول محمد».
دعوة هادي
إلى ذلك، قال الرئيس عبدربه منصور هادي إن «أولى الأولويات في الوقت الراهن هو العمل الجاد لاستكمال بنود المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية بالعمل على إنجاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل وإعادة هيكلة مؤسستي الدفاع والأمن على أسس وطنية حديثة». وأضاف هادي في مقال نشرته صحيفة «الجمهورية» الرسمية أمس، «يجب على الجميع العمل على بناء نظام سياسي وطني ثوري عادل تتحقق في كنفه معاني المساواة الكاملة دون تمييز عنصري أو مذهبي أو مناطقي أو جنسي». داعياً القوى السياسية لتجاوز الماضي بشقيه: الإنجازات والإخفاقات.
معلومات روسية خطيرة
من جانب آخر، أفاد مصدر أمني يمني بأن السفارة الروسية لدى صنعاء سلمت الأجهزة الأمنية تسجيل فيديو يكشف هوية الشخص الذي زرع عبوة ناسفة بالقرب من مبنى رئاسة الوزراء في الجهة المقابل لمبنى السفارة الروسية ومعلومات خطيرة تتعلق بعملية محاولة اغتيال وزير الدفاع محمد ناصر أحمد بانفجار سيارة مفخخة الأسبوع الماضي والتي راح ضحيتها عدد من مرافقيه بالإضافة لمواطنين صادف وجودهم في مكان الانفجار.
وقال المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، إن «التسجيل الذي تم رصده عبر كاميرات مراقبة مزروعة في مناطق متفرقة بمحيط السفارة يظهر بوضوح هوية الشخص الذي قام بزرع العبوة الناسفة، وأوصاف السيارة التي كان يستقلها وأوصلته إلى بعد أمتار من موقع زرع العبوه». وأضاف إن «هذه المعلومات التي قدمها الملحق العسكري بالسفارة لشخصية أمنية رفيعة، ستقود للكشف عن الجهة التي تقف خلف جريمة محاولة اغتيال وزير الدفاع والتي ترافقت مع اكتشاف عبوة ناسفة وزنها 13 كيلوغراماً في نفس المنطقة».