في إطار الحراك الذي ينتظم المشهد السياسي في العراق ومساعي بعض القوى لإقرار قانون البنى التحتية، شكّكت القائمة العراقية في إقرار القانون، داعية إلى إدخال «تعديلات جوهرية» عليه. واستبعدت القائمة العراقية إقرار قانون البنى التحتية وفق الآلية التي تناقش في جلسة مجلس النواب حالياً، داعية في الوقت ذاته إلى «إجراء تعديلات جوهرية تتناسب وحجم القانون». وقالت الناطق الرسمي باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي إنّه « يبقى من المستبعد إقرار القانون من دون إدخال تعديلات عليه وضمان إدارة جيدة لتنفيذ المشاريع، وتسديد الديون ضمن سقف زمني محدد»، مردفة القول: «ندعم بقوة بناء البنى التحتية في العراق، لكننا ضد الآلية التي لم تبوب صرف الأموال، بل لا توجد ضمانات لأحكام الأموال وهذا جوهر اعتراضنا».
كوارث أكبر
وأشارت الدملوجي إلى وجود ما أسمتها «مخاطر جمة» في قانون البنى التحتية، لافتة إلى أنّه يُكبّل البلاد بديون طائلة في ظل تقلّبات أسعار النفط وسوء الإدارة الحكومية، لافتة إلى أنّ «التحفّظ على القانون ليس من قبل القائمة العراقية فقط بل جميع أطراف المعادلة السياسية».
ولفتت الدملوجي إلى أنّه من الأفضل اقتراض العراق بصورة أصولية وفوائد معلومة، بدلا من مشاريع الدفع الآجل، باعتبارها تثقل كاهل البلاد بالديون والأعباء المالية، لاسيما في ظل عدم السيطرة على أسعار النفط، مؤكّدة أنّ العراق ربط تصدير نفطه بالخليج العربي، وأنّ أي طارئ سيوقف نفط العراق، ما لن يمكّن البلاد من الوفاء بديونها، فضلاً عن احتمالات خفض أسعار النفط، وما سيجره حال حدوثه من «كوارث أكبر» على حد قولها.وأردفت الدملوجي القول إنّ «دخل العراق في السنوات الماضية كان كبيرا جدا بوصوله إلى 500 مليار دولار، لافتة إلى أنّ «عدم صرفها في المكان الصحيح وسوء الإدارة حرمتا البلاد من أي طفرة نوعية في مجال الخدمات، ما أثّر سلبا على المواطن العراقي»، مشدّدة في الوقت ذاته على ضرورة «إحكام السيطرة على أموال العراق».
على الصعيد ذاته، قال الناطق باسم القائمة العراقية حيدر الملا إنّ قائمته تدعم القانون من حيث المبدأ، مشترطاً إدخال إصلاحات حقيقية عليه للموافقة على إجازته.