دعا رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري المجتمع الدولي إلى التدخل عسكرياً في سوريا، وتزويد المعارضة السورية بالأسلحة لمساعدتها على الفوز في النزاع.

ونقلت صحيفة «لوموند» الفرنسية عن الحريري قوله إن «النظام السوري سيسقط في نهاية هذا النزاع، لا محالة». وشدد الحريري على أهمية «إيقاف أعمال الإبادة التي يمارسها الرئيس السوري بشّار الأسد ضد شعبه». واعتبر أنه «كلما طال الوقت لسقوط الأسد، كلما ارتفع معدّل الأضرار، ما يصعّب إجراء مصالحة» بين طرفي النزاع في سوريا.

وقال الحريري إن «النظام فقد سيطرته على البلاد»، واصفاً سوريا بـ«الدولة الفاشلة». ودعا إلى «عدم الانخداع بالادعاءات التي يسوّقها النظام»، معتبراً أن «الشعب السوري هو الفائز في هذا النزاع». وشدّد على وجوب «بذل الجهود لتقليص عدد الضحايا الذين يسقطون» كل يوم في سوريا.

واعتبر الحريري أن «المجتمع الدولي لديه واجب أخلاقي للتدخل عسكرياً في سوريا بهدف إيقاف سفك الدم»، داعياً إياه إلى تزويد المعارضة السورية بالأسلحة المتطورة لتتمكن من تحقيق الفوز في النزاع.

وتطرق الحريري إلى المقابلة الأخيرة التي أجراها الأسد مع قناة «الدنيا» السورية ، وقال: «شعرت بالغثيان لدى مشاهدتها». وأضاف أن «الأسد يعامل الأطفال والشيوخ والنساء كإرهابيين، فقط لأنهم لا يشاركونه الرأي»، وتابع أن «رجلاً كهذا سيدفع ثمن أفعاله يوماً ما».

واعتبر الحريري أن «فرنسا لديها دور هام تؤدّيه في سوريا»، ودعاها إلى «تشجيع حلفائها على تزويد المعارضة السورية بما تحتاجه، لتتمكّن هذه المعارضة من إنشاء مناطق عازلة» في البلاد. ولفت إلى أن «لا مصلحة لأي طرف بحصول حرب أهلية في سوريا، ما عدا إيران التي تتمنى حصول اضطرابات في سوريا، كما في العراق، لتتمكّن من الحفاظ على سيطرتها هناك».

وتطرّق إلى مسألة توقيف الوزير اللبناني الأسبق ميشال سماحة، فقال إن «قضية سماحة هي عمل حربي» من الجانب السوري. وأردف القول: إن حزب الله متورط بشتى الوسائل في «قمع الثورة السورية»، معرباً عن اعتقاده بأن حزب الله يرسل مقاتلين لبنانيين إلى سوريا رغم نفي الحزب لذلك.