في أعقاب انتخابه رئيساً جديداً للبلاد، أعرب الرئيس الصومالي الجديد حسن شيخ محمود، عن الآمال في توجّه الصومال إلى الأفضل وتجاوز عقبات الانتقال، في حين جاء رد حركة الشباب المتمردة سريعاً عبر اتهامها من سمتهم «أعداء الصومال» بتنفيذ الانتخابات الرئاسية، متجنبة في الوقت نفسه توجيه انتقاد إلى الرئيس الجديد، في الأثناء أعرب الاتحاد الأوروبي عن ترحيبه بما اعتبره بداية لمرحلة جديدة من الديمقراطية في البلاد.
وقال الرئيس لجديد حسن شيخ محمود في كلمة في أعقاب انتخابه: «أشكر كل من ساهم في هذا المسار التاريخي، ما حدث اليوم سيكتب بحروف من ذهب في التاريخ الصومالي، وآمل أن يتجه الصومال إلى الأفضل وأن تصبح مشاكلنا جميعها من الماضي».
وفور إعلان النتيجة، تصافح الرئيس المنتخب والرئيس المنتهية ولايته شيخ شريف شيخ أحمد الذي أعلن عبر التلفزيون المحلي قبوله نتيجة الانتخابات وإقراره بالفوز العادل لخصمه، مؤكّداً أنّه يغادر السلطة «بلا ضغينة».
وأضاف شريف أنّه «شيء سار بالنسبة إليّ أن أشهد انتخابات عادلة في مقديشو بعد 42 عاماً منذ أن سيطر محمد سياد بري على السلطة في 1969».
وأدى حسن شيخ محمود اليمين الدستورية رئيساً للبلاد أمام المحكمة العليا، وأطلقت عيارات نارية في الهواء بالعاصمة مقديشو احتفاء.
أعداء الصومال
من جهته، أعلن الناطق باسم حركة الإسلاميين الشباب المتمردين، أمس، أنّ الانتخابات الرئاسية في الصومال عملية نفذها ما سماهم «أعداء الصومال»، متجنباً في الوقت ذاته توجيه أي انتقاد شخصي للرئيس الجديد المنتخب.
وقال الناطق باسم الشباب شيخ علي محمود راج عبر الهاتف: «ليس لدينا موقف شخصي من الرئيس الجديد، لكن مجمل العملية الانتخابية هي مشروع دبره أعداء الصومال»، مشيراً بشكل خاص إلى الدول المجاورة للصومال. وأكّد أنّ حركته لن تعترف إلّا بعملية يديرها الصوماليون ولا تتلاعب فيها إثيوبيا وبوروندي وكينيا وأوغندا وجيبوتي والغرب»، في إشارة إلى الدول التي تنشر جنوداً يقاتلون الشباب في الصومال. وأضاف أن الرئيس الجديد شيخ محمود يعمل بموجب دستور وضعه أعداء الصومال ممن لديهم أجندة جيوسياسية شريرة خاصة الدول المجاورة.
هنّأ رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الرئيس الصومالي على انتخابه، داعياً قادة الصومال إلى التصدي للفساد وتعزيز الأمن والاستقرار.
وقال كاميرون: «هذه لحظة مهمة للصومال وخطوة مهمة نحو عملية سياسية متجددة، وأهنئ شيخ أحمد على فوزه، كما أرحّب بالدور الذي لعبه الرئيس المنتهية ولايته شيخ أحمد لجلب الصومال إلى هذا اليوم».
ترحيب أوربي
لقي انتخاب شيخ محمود أصداء دولية إيجابية، إذ رحّب الاتحاد الأوروبي بما اعتبره بداية لمرحلة جديدة من الديمقراطية في الصومال مهنئاً الرئيس الجديد حسن شيخ محمود على انتخابه. واعتبرت الممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون، أنّ «اليوم تاريخي في الصومال وذلك بانتهاء الفترة الانتقالية بعد ثمانية أعوام على إقامة المؤسسات الفدرالية بانتخاب البرلمان الفدرالي لرئيس جديد»، معربة عن ترحيب الاتحاد الأوروبي بالانتخابات والآمال المعقودة لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار للشعب الصومالي.