فرقت قوات مكافحة الشغب الأردنية بالغاز المسيل للدموع والرصاص الحي تظاهرة في مدينة الطفيلة جنوب الأردن أمس رددت شعارات مسيئة للنظام وقامت باعتقال 15 مشاركاً فيها، توازياً مع حديث مصدر أمني عن أن المحتجين كانوا مسلحين .
وأفاد شهود عيان ونشطاء بأن قوات مكافحة الشغب الأردنية أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لتفريق مجموعة من نحو 60 متظاهرا في الطفيلة أمس بعد أن بدأ نشطاء يرددون هتافات مناوئة للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
كما اعتقلت 15 مشاركا. وقال فادي العبيدين، وهو ناشط من الطفيلة كان مشاركا في التظاهرة الاحتجاجية، إنه بمجرد أن بدأ النشطاء استخدام كلمات مثل «القصر الملكي» و«النظام» هاجمتهم الشرطة. وأكد مصدر أمني أردني أن الشرطة اعتقلت 15 متظاهرا يواجهون حاليا اتهامات بـ«محاولة تقويض النظام والتحريض على الشغب».
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية إن الشباب الذين اعتقلوا «خرجوا على حدود القانون وكانوا يحاولون إحداث شغب والاحتجاج بصورة غير سلمية». ورفض مسؤولون أمنيون أردنيون الكشف عن الهتافات المناهضة للعاهل الأردني التي كان المتظاهرون يرددونها.
واعتبر النشطاء أن تجمعهم كان سلميا قبل هجوم شرطة مكافحة الشغب عليهم. ونظم سكان مدينة الطفيلة التظاهرة للاحتجاج على اعتقال الناشط المحلي محمد المعابرة الذي اعتقل قبل ساعات من التظاهرة بتهمة الإدلاء بتصريح ينتقد قرينة العاهل الأردني الملكة رانيا خلال احتجاج مناهض للحكومة عقب صلاة الجمعة.
وجاءت الاشتباكات مع خروج النشطاء للشوارع في تسع محافظات من محافظات الأردن الـ12 أول من أمس في سلسلة من المسيرات المطالبة بتنحي رئيس الوزراء فايز الطراونة. وانتهت الاحتجاجات الأخرى دون وقوع حوادث.
رد رسمي
بدوره، قال مدير شرطة الطفيلة العميد فواز المعايطة إن «عددا من الأشخاص هتفوا بعبارات ورفعوا شعارات مسيئة طاولت مقامات، وصلت إلى حد الشتم والمس بالكرامة»، مؤكدا أن الهتافات «بعيدة كل البعد عن المطالب الإصلاحية والسياسية ووسائل التعبير الدستورية».
وأضاف أن بعض المحتجين «أطلقوا النار في الهواء، ما اضطر رجال الأمن إلى محاصرتهم وتوقيفهم، فيما تمكن آخرون من الفرار وما تزال الشرطة تبحث عنهم لتوقيفهم». وأشار المعايطة إلى أن المسيرات في الطفيلة، والتي تنطلق كل يوم جمعة طيلة فترة زادت على العام والنصف، «كانت سلمية ولم تشهد أي مشاكل ولم تتدخل الأجهزة الأمنية فيها بل كانت تحافظ على سيرها حتى انتهائها».