في محاولة لمحو الصورة الذهنية المترسخة عن زواج المال بالسلطة، أكدت الرئاسة المصرية أنها لن تسمح بعودة الظاهرة مرة أخرى، وأنها لا يمكن أن تنتهج هذه الاستراتيجية ثانية في إدارتها للبلاد، مؤكدة أن العلاقة مع رجال الأعمال تديرها مؤسسة الرئاسة وليس شخص الرئيس، لكنها شددت في السياق على أهمية رجال الأعمال في النهوض الاقتصادي.
وأثير جدل موسع في الشارع المصري في أعقاب زيارة الرئيس محمد مرسي للصين، واصطحابه مجموعة كبيرة من رجال الأعمال لإتمام صفقات مع نظرائهم الصينيين، بشأن إمكانية أن تعود ظاهرة زواج المال والسياسة، التي برز نجمها وظهر بقوة خلال عهد الرئيس السابق حسني مبارك، الذي قام نظامه السياسي وحكوماته المختلفة بتقديم كافة التسهيلات المختلفة لمجموعة رجال الأعمال الذين نزحوا أيضاً للحقل السياسي، وعملوا فيه ودخلوا البرلمان، وشاركوا في الحكومات المختلفة.
وشدد الناطق باسم الرئاسة ياسر علي، أنه لا يمكن أن تعود الظاهرة مطلقاً، خاصة أن العهد البائد تم إسقاطه، ولا يمكن تبني نفس الاستراتيجيات التي ثار عليها الشعب، وأثبتت فشلها، مشيراً إلى أن الدولة تتعلق علاقتها مع رجال الأعمال من خلال المؤسسات وليس الأفراد، مشدداً على أهمية الدور الذي يلعبه رجال الأعمال في التنمية.
ويبدي مراقبون قلقاً إزاء فتح الساحة السياسية والاقتصادية أمام رجال الأعمال المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، ليحلوا محل رجال أعمال الحزب الوطني (المنحل)، ومن أبرزهم المهندس خيرت الشاطر، ورجل الأعمال حسن مالك.
وبشأن إمكانية أن عودة الظاهرة، يقول رجل الأعمال حسن مالك في تصريحات خاصة لـ «البيان»، إنه من المستحيل عودة الظاهرة مرة ثانية. وأردف القول: «لن يحدث ذلك أبداً، ولن يسيطر رجال الأعمال على الساحة السياسية كما فعل نظام الرئيس السابق الذي همش المجتمع لمصلحة تلك الفئة، الذين شعروا وحدهم بتحقق نسب النمو على حساب رجل الشارع»، مشيراً إلى أنه خلال فترة الرئيس السابق حسني مبارك كان الاقتصاد بشكل نخبوي، ولم تكن هناك تنمية حقيقية، فكانت أدوات الإنتاج محصورة في يد قلة قليلة، حتى نسب النمو التي تحققت بالفعل، كانت الاستفادة منها لا تكن تعود على المصريين.
ونفى مالك ما يدور حول كونه يدير الساحة السياسية مع الإخوان المسلمين من خلف الستار، قائلاً أنا لا أعمل في الظل مطلقاً، وكل ما أقوم به من مهام، سواء داخل جماعة الإخوان أو على المستوى العام، معروف للجميع، إلا أن هناك إشكالية تعلقت بصورة ذهنية تم رسمها لجماعة الإخوان المسلمين، بأنها تدير أمورها من خلف الستار، وهذه «صورة غير صحيحة».
غواصات ألمانية
نفى الناطق باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت صحة تقارير صحافية تحدثت عن توتر في العلاقات مع إسرائيل، بسبب ما تردد عن اتفاق بين برلين والقاهرة لتوريد غواصتين ألمانيتين للبحرية المصرية.
وأضاف زايبرت: «لم يتغير شيء في الموقف الألماني تجاه إسرائيل، والالتزام الذي تشعر به الحكومة الألمانية تجاه أمن تل أبيب».
وكانت تقارير تحدثت عن بيع غواصتين ألمانيتين لمصر، أثارت تخوفاً في إسرائيل، كما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أول أمس.
وكانت الصحيفة نقلت عن دوائر حكومية إسرائيلية القول إن هذه الصفقة ستتسبب في «تردي مأساوي في العلاقات بين إسرائيل وألمانيا». يشار إلى أن قائد سلاح البحرية المصرية اللواء أسامة الجندي، صرح لصحيفة «الأهرام» الجمعة الماضي، بأن بلاده وقعت مع ألمانيا اتفاقية لبناء غواصتين من طراز «209». وكان ناطق حكومي ألماني رفض التعليق على ما تردد عن هذه الصفقة. (الوكالات)