أساليب جديدة يستخدمها الاحتلال لتزييف الحقائق، تستهدف الالتفاف على حقوق اللاجئين الفلسطينيين، لا سيما حق العودة، كشفت عنها مصادر إعلامية إسرائيلية، تتمثل في حملة دعائية جديدة، من خلال إطلاق حملة تساوي بين اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا من أرضهم، وبين يهود الدول العربية الذين هاجروا إلى فلسطين، بتشجيع من الوكالة اليهودية والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.
ادعاءات طرد
ونشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنّ «الحملة التي أطلقتها وزارة ليبرمان تحت عنوان: «أنا لاجئ يهودي» تحض اليهود الإسرائيليين الذين جاؤوا إلى فلسطين من الدول العربية، إلى نشر شهادات توثيقية على شبكة الإنترنت تحكي ادعاءات: «كيف تم سلب أموالهم وممتلكاتهم في بلدانهم الأصلية، ومن ثم طردهم معدمين، لمجرد كونهم يهوداً على إثر إقامة الدولة العبرية».
وتلفت الصحيفة إلى أنّ «المبادر لهذه الحملة هو نائب وزير الخارجية داني أيالون، الذي يدعي أنّه ابن لأب عربي، طرد من البلد العربي، ويريد تصحيح هذا الغبن التاريخي، وحسم القضية عبر تحديد تعويضات لأولئك اللاجئين وأبناء عائلاتهم».
ويدّعي أيالون أنّه «تمّ طرد 865 ألف يهودي من الدول العربية، أو أجبروا على مغادرة بلدانهم معدمين، ووصلوا إلى إسرائيل لاجئين، إلّا أنّ قصة لجوئهم هذه لم تحظ باعتراف المجتمع الدولي، ولا من جانب دولة إسرائيل لغاية اليوم».
دعوة نشر
من جهتها، تدعو وزارة الخارجية الإسرائيلية، المهاجرين من الدول العربية وأبناء عائلاتهم، إلى نشر شهاداتهم الذاتية على صفحة الفيسبوك التابعة للوزارة باللغات الثلاثة: العربية، والعبرية، والإنجليزية، وذلك لتعزيز الحملة ومساندتها.
وتمضي الصحيفة الإسرائيلية إلى القول إن «هذه الحملة تأتي في سياق النشاط الذي تقوم فيه الخارجية الإسرائيلية في كل ما يتعلق بمسألة اللاجئين الفلسطينيين، وبضمن ذلك، إنتاج فيلم خاص بمناسبة مرور 60 عاماً على تأسيس وكالة الغوث الدولية، تحت عنوان: «القصة الحقيقية للاجئين».
ويدّعي الفيلم أنّ الفلسطينيين يعتبرون الوحيدين الذين يرفضون، ومعهم الدول العربية، إنهاء ملف اللاجئين، وأنّ «اللاجئين الفلسطينيين هم الوحيدون في العالم الذين توارثوا اللجوء، ويرفضون التوطين».