«بلطجي» ليس ككل البلطجية، إنّه الأمير، كبيرهم الذي علّمهم السطو والتهديد. وقع صبري نخنوخ أشهر بلطجية مصر والذي دوّخ السلطات الأمنية زمناً في القبضة، إلاّ أنّ نخنوخ يبدو بلطجياً من الطراز الرفيع وصاحب علاقات بالنظامين السابق والحالي على حد إفاداته، يزيد من الحيرة قوله إنّه يمتلك «سيديهات» لكثير السياسيين وسيدشّن الإفراج عنها بالقيادي في جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي، أمرٌ رد عليه البلتاجي بقوله: «البلطجي نخنوخ يتهمني ويتوعدني، لن أرد على اتهامات وتهديدات مورّد البلطجية الذي شهد على نفسه أنّه كان أداة من أدوات النظام السابق في معركته ضد الخصوم السياسيين».
المواطن رئيس
ولعل نخنوخ والذي أدرك أنّه وقع أخيراً أخرج المزيد من أسراره وتصريحاته التي لم تعد تخشى شيئاً بقوله عقب إلقاء القبض عليه: «القبض عليّ ما هو إلّا مجاملة لجماعة الإخوان المسلمين لتعزيز موقفهم وتصفية حسابات معي باعتباري كنت أحد رموز النظام السابق. ويبدو أنّ نخنوخ خلق كمّاً من الدهشة في محيا محققيه حينما قال وبثقة يُحسد عليها: «أنا مواطن بدرجة رئيس جمهورية»، مؤكّداً أنّه طوال حياته لم يعمل تحت قيادة أحد، لكنه ظلّ قائداً لكل من يعمل معهم، لاسيما أيام انتخابات الرئاسة في العام 2000 والذي قادها بالآلاف من رجاله. وأطلق نخنوخ لأسراره الدفينة العنان: كنت أخطط أدبّر طرق سير العملية الانتخابية في دوائر كنت أملك بها النفوذ والسطوة : البساتين والهرم، لخدمة الريس، كنت أخدم البلد وأراعي مصالح المسؤولين الكبار الذين كانوا يحرّكون الدولة كما يشاؤون».
وأقرّ نخنوخ أنّه «يملك مجموعة كبيرة من الأراضي والفيلات والقصور، وهي أصل تجارته وعمله»، مؤكّداً أن تجارته في الأراضي هي «وش الخير والسعد عليه». وأشار نخنوخ إلى أنّه يعتبر نفسه رئيس جمهورية من يعملون معه، لافتاً إلى أنّ وزير الداخلية السابق حبيب العادلي يستعين به في الانتخابات الرئاسية في العام 2005 لمعرفته بقدرته وعلاقاته وقوته وجبروته.