يرى خبراء أن إقامة منطقة حظر جوي جزئية على طول الحدود مع سوريا، كما تريد فرنسا، أمر ممكن عسكريا لكنهم يصرون مع ذلك على ضرورة وجود تفويض من الامم المتحدة.

وقال الخبير من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية والاستراتيجية جان بيار مولني: «لا بد من تفويض من الامم المتحدة لكن هذا الامر قد يكون قابلا للتفاوض مع الروس لاننا سنكون في إطار عملية انسانية فقط». وحتى الآن، منعت موسكو كل اجراء عقابي للامم المتحدة ضد حليفتها سوريا.

وحذرت دول عدة مجاورة لسوريا في الاسابيع الاخيرة من صعوبة إدارة مسألة اللاجئين، مؤكدة انها لا تستطيع استقبال اكثر من عدد محدد ومشيرة إلى أهمية إقامة مخيمات على الجانب السوري من الحدود.

وذكر مولني ان «منطقة الحماية الانسانية ستكون لكل الشعب السوري لذلك يمكن تنفيذها». واضاف الخبير: «اذا اقيمت منطقة للحظر الجوي على عمق 20 كيلومترا داخل الاراضي السورية، ستخسر سوريا السيادة على جزء من مجالها الجوي لكنه هدف انساني وليس عملية هجومية». وكان وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان تحدث الخميس الماضي عن امكانية فرض منطقة لحظر الطيران على جزء من الاراضي السورية، معتبرا ان هذه الفكرة التي تقدمت بها الولايات المتحدة مؤخرا «تستحق الدراسة».

وفي الوقت نفسه قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي يريد زيادة المساعدة الانسانية الدولية للشعب السوري انه «يفكر في كل هذه الامور»، مؤكدا ضرورة وجود «منفذ إنساني داخل سوريا».

ويجمع الخبراء على أن إقامة منطقة جزئية للحظر الجوية أمر قابل للتنفيذ من وجهة النظر العسكرية. ويمكن ان تسمح منطقة كهذه بنقل مساعدات انسانية وغذائية وطبية بواسطة قوافل برية أو مروحيات.

وقال الباحث في مؤسسة الابحاث الاستراتيجية فرنسوا هيسبور: «عسكريا الامر سهل نسبيا وليس معقدا». واضاف ان «اقامة منطقة حظر جزئية أمر قابل للتحقيق على نطاق صغير، لغايات انسانية على طول الحدود».

وتابع انه «مثلا، على طول 20 كيلومترا من الحدود التركية، تبلغ الحكومة السورية أنه لن يقبل اي نشاط عسكري من قبل سوريا. بعد ذلك يتحدى السوريون ذلك أو لا يتحدونه». ورأى هذا الخبير ان «الدفاعات الجوية السورية ليست ملاصقة للحدود»، مؤكدا هو ايضا ضرورة وجود تفويض من الامم المتحدة.