نبتة «القات» كانت عنواناً لتظاهرة حاشدة في جنوب اليمن، ولكن اللافت أن الهتافات التي علت في المسيرة لعدم تعاطي هذه النبتة المخدرة كانت لأهداف سياسية إلى جانب أهدافها الصحية والاجتماعية، حيث كان دافعها اعتبار الظاهرة تدعم اقتصاد كبار النافذين في شمال اليمن. ففي مدينة عتق مركز محافظة شبوة خرج الآلاف من عناصر «الحراك الجنوبي» أمس رافعين أعلام دولة جنوب اليمن التي كانت مستقلة حتى قيام الوحدة في مايو 1990، مطالبين بالانفصال إلى جانب ترديدهم هتافات تدعو إلى عدم تعاطي نبتة القات التي تحتوي على مادة منشطة، وتصنفها الأمم المتحدة ضمن المواد المخدّرة، باعتبارها «ظاهرة تدعم اقتصاد كبار النافذين في شمال اليمن». فالجنوبيون الذين حاولوا الحد من انتشار هذه النبتة من خلال الحزب الاشتراكي الذي حكم الجنوب، قبل عام 1990، والذي حظر بيعها وتعاطيها، يكرر المنادون منهم بالانفصال عن الشمال اليوم، المحاولة مع الاستفادة من المناخ السياسي لرفع هذا الشعار لتدعيم مطالبهم بالانفصال.