في تطور غير مسبوق، يضاف إلى التوترات الأمنية في لبنان، اخترقت طائرة حربية سورية الأجواء العراقية أمس لمدة 15 دقيقة وقصفت البوكمال، لترد القوات العراقية باتخاذ إجراءات أمنية مشددة على طول الشريط الحدودي، في وقت هاتفت وزيرة الخارجية الاميركية نظيرها العراقي هوشيار زيباري وبحثت معه علاقات العراق الإقليمية وتداعيات الأزمة السورية على أوضاع دول الجوار.
وقال مصدر في قيادة حرس الحدود العراقية- المنطقة الثانية في تصريحات صحافية أمس إن «طائرة سورية مقاتلة حلقت فوق الأراضي العراقية لمدة 15 دقيقة وقصفت البوكمال انطلاقاً من الأراضي العراقية»، مشيراً إلى «معارك جرت بين الجيشين السوريين النظامي والحر في منطقة البوكمال القريبة من مدينة القائم العراقية». وقال إن «قوات من حرس الحدود، وبدعم من الجيش، باشرت باتخاذ إجراءات أمنية مشددة على طول الشريط الحدودي بين العراق وسوريا، على خلفية وقوع المعارك في منطقة البوكمال السورية المحاذية لقضاء القائم غرب الأنبار».
وأضاف أن تلك الإجراءات «جاءت بعد تجدد المعارك بين الجيش السوري النظامي والجيش السوري الحر في المنطقة واشتراك الطائرات المقاتلة في تلك المعركة». وبين أن «السبب في تشديد الإجراءات الأمنية هو منع المجاميع المسلحة من التسلل إلى الأراضي العراقية».
كلينتون وزيباري
في هذه الأثناء، تلقى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مكالمة هاتفية من نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون تم خلالها بحث علاقات العراق الإقليمية وتداعيات الأزمة السورية على أوضاع دول الجوار.
وأوضح بيان صادر عن الخارجية العراقية إن زيباري وكلينتون «تناولا خلال المكالمة الهاتفية عددا من المسائل الثنائية بين البلدين والزيارة المرتقبة لوفد اميركي رفيع المستوى الى بغداد، فضلاً عن اوضاع اللاجئين السوريين في العراق والجهود العراقية والدولية لتقديم العون والمساعدة الانسانية المطلوبة لهم».
وأضاف البيان ان زيباري أكد لكلينتون أن العراق «لا يؤيد التدخلات الإقليمية في الوضع السوري ويعارض عسكرة النزاع»، وأنه تم الاتفاق بين الجانبين على «استمرار التواصل والتشاور».
وتأتي هذه المكالمة الهاتفية بعد يومين من زيارة مفاجئة قام بها لبغداد رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي بحث خلالها مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأوضاع الحالية في سوريا والمنطقة، فضلاً عن تسريع تسليح القوات العراقية.