في حلقة جديدة من مسلسل التحريض الإسرائيلي الهادف إلى وأد عملية السلام، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان اللجنة الرباعية أمس إلى الإطاحة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر انتخابات «تواكب التغييرات الكبيرة في العالم العربي»، لترد السلطة الفلسطينية على الفور بوصف تلك التصريحات بأنها «إفلاس سياسي ودليل عزلة وتخبط».

وقال ليبرمان في رسالة موجهة إلى ممثلي اللجنة الرباعية، الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا، ان عباس «يبدو انه غير مهتم او غير قادر على التوصل الى اتفاق من شأنه ان يضع حدا للنزاع»، على حد زعمه، محرضاً: «حان الوقت لايجاد حل مبتكر والتفكير بشكل غير تقليدي لتقوية القيادة الفلسطينية»، على حد وصفه.

وأردف: «ينبغي تنظيم عقد انتخابات عامة في مناطق السلطة الفلسطينية ونأمل انتخاب قيادة فلسطينية جديدة وشرعية وواقعية تواكب التغييرات الكبيرة في العالم العربي من اجل احداث تغيير حقيقي للعلاقة بين اسرائيل والفلسطينيين»، مدعياً أن إسرائيل «قامت بعدة بادرات مهمة ازاء السلطة الفلسطينية في الاشهر الاخيرة منها تحسين نظام الضرائب التابع للسلطة الفلسطينية وزيادة الايرادات وتعزيز الاقتصاد الفلسطيني».

ومن البوادر التي تحدث عنها ليبرمان ايضا «تحويل الاموال من اجل دفع رواتب الموظفين واتفاق تشغيل المزيد من عمال البناء الفلسطينيين في اسرائيل والتقليل من عدد الحواجز العسكرية وتطوير البنية التحتية في المناطق ج في الضفة الغربية الخاضعة لسيطرة اسرائيل». واشار وزير الخارجية الاسرائيلي الى «ازدياد في النشاط الفلسطيني المضاد لاسرائيل على الساحات الدبلوماسية والقانونية، بالاضافة الى محاولات تشجيع المقاطعة الاقتصادية للاقتصاد الاسرائيلي والتحريض المؤسسي في الاعلام الفلسطيني».

ووجه ليبرمان رسالته الى كل من وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ورئيس الدبلوماسية الروسية سيرغي لافروف ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون وامين عام الامم المتحدة بان كي مون.

رد فلسطيني

وعلى الفور، ردت الرئاسة الفلسطينية بانتقاد شديد لتصريحات ليبرمان. وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: «هذه تصريحات تحريضية تساهم في خلق حالة من العنف وعدم الاستقرار»، وطالب أبو ردينة في تصريح اللجنة الرباعية الدولية بـ«اتخاذ موقف من التعامل مع ليبرمان باعتبار تصريحاته تحريضا على القتل والعنف وتدخلا في الشؤون الداخلية الفلسطينية».

وطالب أبو ردينة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وحكومته بـ«اتخاذ موقف واضح من هذه التصريحات التحريضية والمرفوضة والمدانة التي لا تساهم بأي شكل من الأشكال بخلق مناخ ملائم للسلام»، معتبراً ذلك «إفلاسا سياسيا ودليلا على عزلته وتخبطه وتشوشه».