أشارت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية إلى ما وصفتها بـ«اللحظات الحالكة والصدمة» التي يعيشها الأطفال السوريون في ظل القمع الذي يمارسه النظام، وقالت إن أطفال سوريا يتخيلون أن الرئيس السوري بشار الأسد يمثل وحشا أو ذئبا يطاردهم من أجل أن ينهشهم ويقضي عليهم.

ونسبت الصحيفة إلى جماعات حقوق إنسان تقديرها أن الأطفال يمثلون أكثر من نصف اللاجئين السوريين الذين فروا بجلودهم من نيران المدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ والمروحيات والطائرات القاذفة والمقاتلة التي ما فتئت قوات الأسد تستخدمها في قصف المدن والبلدات السورية على رؤوس ساكنيها. وقالت إن من بقي من أطفال سوريا داخل البلاد يعيشون لحظات من الشعور بالموت في كل يوم وليلة، وإن الكوابيس المرعبة تطارد أطفال سوريا في الداخل والخارج، موضحة أن أحد أطفال سوريا ويدعى أحمد (6 أعوام) أنقذته أسرته من الموت في اللحظات الأخيرة بعد أن شاهده شقيقه عمر (12 عاما) يتدلى من حبل أرجوحة العائلة في شرفة المنزل في إدلب، بعد أن التف الحبل حول عنقه.

وقالت والدة أحمد التي تعيش مع أطفالها وزوجها في أحد مخيمات اللجوء على الحدود التركية السورية- إن طفلها سبق أن رأى الاشتباكات التي تشهدها بلاده، وأنه شاهد الجثث الملقاة في الشوارع، مضيفة أن العائلة كانت تدرك أن أطفالها يشعرون بالرعب، ولكنها لم تكن تدري أن طفلها الصغير سيحاول الإقدام على قتل نفسه.

طفل سوري يصرخ مذعورا في حلب التي استهدفتها قوات الأسد بالقصف (الفرنسية)

وقال والد أحمد إن طفلهما الصغير سبق أن عبر عن نيته قتل نفسه بطريقة الشنق، وذلك بدلا من أن يأتي الأسد ويقتله بقنبلة أو مدفع، مضيفا أن طفله كان يتخيل الأسد وحشا أو ذئبا، وأن الأسد يشكل كابوسا مخيفا للأطفال. وتقول جماعات معنية بحقوق الإنسان بما فيها منظمة «هيومن رايتس ووتش» ومنظمة «أنقذوا الأطفال» إن الأطفال أصبحوا هدفا في سوريا، وأوضح لويس ويتمان من «هيومن رايتس» أن قوات الأسد الأمنية قتلت واعتقلت وعذبت الأطفال في منازل أهاليهم وفي مدارسهم وفي الشوارع.

وذكرت الصحيفة أن أطفال سوريا المتواجدين في مخيمات اللجوء في تركيا يلعبون لعبة «الأسد مقابل الجيش السوري الحر»، وإنهم يستخدمون الحصى للتعبير عن القنابل ويستخدمون أيديهم للدلالة على بنادق الكلاشنكوف.