أعربت الناشطة السياسية المصرية شاهندة مقلد عن قلقها إزاء الصلاحيات الواسعة التي تجمعت في يد الرئيس المصري محمد مرسي في أعقاب إلغائه الإعلان الدستوري المكمل واحتفاظه بحق التشريع، محذرة من أن هذه الخطوة «قد تخلق منه ديكتاتورا جديدا». وقالت مقلد في تصريحات لـ«البيان» إن الرئيس وجماعة الاخوان المسلمين استخدموا تلك الصلاحيات المفرطة في التضييق على الحريات.
وقالت مقلد ان الوضع الراهن مرتبك، والتطورات السياسية الأخيرة أوجدت حالة من الضبابية وباتت كافة الأبواب والاحتمالات مفتوحة على مصراعيها خاصة عقب قرارات الرئيس محمد مرسي الأخيرة بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل والانفراد بالسلطة، ما جعل منه رئيسا يتحكم في كل السلطات الآن ما يجعل منه «أقوى ديكتاتور في العالم».
وأضافت أن ذلك ليس مقتصرا على السلطة التشريعية فقط بل كافة الوظائف والسلطات التي كان يتمتع بها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وفق ما كان منصوص عليه في الإعلان الدستوري المكمل الذي تم إلغاؤه، فمرسي يتحكم في مصير الجمعية التأسيسية للدستور ومجلس الشورى بالإضافة لوظائفه التشريعية والتنفيذية التي يجمع بينهما، ونحن لسنا محكومين بأي قانون أو دستور، والمرحلة الآن تتسم بالغموض.. ولا حق لأي قانون أو عرف دستوري أن يجعل من الرئيس أيا كان ديكتاتورا سياسيا بتلك الصلاحيات المفرطة.
وأكدت مقلد أن دلالات الديكتاتورية السياسية واضحة جدا، وقالت انه يكفي استحواذ مرسي على تلك الوظائف والصلاحيات، «فلم يجرؤ حتى النظام المصري السابق على حجز مثل تلك السلطات لنفسه، وأرى أن مرسي على أعتاب (الديكتاتورية السياسية) خاصة في ظل حملات التضييق على المعارضين وقصف أقلام كتاب الرأي المعارضين لفكر الإخوان والرئيس».
وبشأن ما إذا كان الرئيس مرسي استغل تلك الصلاحيات بشكل ديكتاتوري قالت «نعم، وذلك يتضح جليا أيضا من خلال حملة (قصف الأقلام) والتي عبرت عنها التغيرات في القيادات الصحفية الأخيرة، ومنع عدد من كتاب الرأي من كتابة مقالاتهم أو حجب تلك المقالات لأنها تهاجم الرئيس أو جماعة الإخوان، كما أن غلق القنوات الفضائية والتضييق على الإعلاميين أيضا من دلالات تلك الديكتاتورية، التي يستخدم فيها الرئيس صلاحياته المفرطة».
وبشأن دور النخبة في الساحة السياسية الآن قالت مقلد «أنا لا أعول على النخبة في شيء، خاصة أنها فشلت في أن تجد لنفسها مكانا بارزا على الساحة السياسية، ورهاني على الشارع وشباب ثورة 25 يناير».
وأكدت الناشطة السياسية أن دور الشارع المصري أن يقف ضد كل محاولات سلب مكتسبات الثورة، وأن ينادي بنفس المطالب التي كان ينادي بها خلال الثورة «عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية» وأن يحارب من أجل تحقيقها. وأضافت ردا على سؤال بأن الشارع هو من اختار الرئيس والنظام الحالي ان الوضع الآن «ضبابي» للغاية، والشارع منقسم بين أكثر من اتجاه وفصيل، والحكم في النهاية للثوار، هم المخولون ليكونوا رقباء على حقوقهم ودماء الضحايا.