أقرّ القضاء التونسي باستقلالية جامع الزيتونة، الذي يعتبر من أشهر الجوامع في العالم الإسلامي، عن الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية.
وقال رئيس قسم الشؤون القانونية والنزاعات بمشيخة الجامع المحامي فتحي الخميري لوكالة «فرانس برس»: إنّ «محكمة تونس الابتدائية رفضت دعوى قضائية استعجالية أقامتها وزارة الشؤون الدينية ضد الشيخ حسين العبيدي الذي غيّر أقفال الجامع، ومنع إمام جمعة نصبته الوزارة من اعتلاء منبر الزيتونة».
موضحاً أنّ القضاء اعتمد وثيقة رسمية مؤرخة في 12 مايو الماضي تنص على أن «جامع الزيتونة مؤسسة إسلامية علمية تربوية مستقلة غير تابعة للدولة وتتمتع بالشخصية القانونية، وعلى أن العبيدي هو شيخ الجامع الأعظم وفروعه»، وأن التصرف في الجامع وتنظيمه «يعود إلى المشيخة».
وتحمل الوثيقة توقيعات العبيدي ووزراء الشؤون الدينية والتربية والتعليم العالي والبحث العلمي. ويقول مراقبون: إنّ «الحكومة وقعت في ورطة قانونية بعدما أمضى ثلاثة من وزرائها على هذه الوثيقة».
وكان الوزراء الثلاثة أصدروا في 8 أغسطس الجاري بيانا مشتركاً قالوا فيه: إنّ «مشيخة جامعة الزيتونة تابعة قانونيا لرئاسة الحكومة»، وإنّ «إدارة جامع الزيتونة من حيث تعيين الأئمة والمؤذنين وسائر الأعوان وتنظيم المناسبات والدروس العلمية والتوعوية، هي من مشمولات وزارة الشؤون الدينية وتحت إشرافها المباشر».
وعينت وزارة الشؤون الدينية في يوليو الماضي محمد بوزغيبة أستاذ الفقه الإسلامي وعلومه في جامعة الزيتونة التابعة لوزارة التعليم العالي، إمام جمعة في الزيتونة.