كشف مصدر مقرب من الحكومة العراقية عن رصد عدد من العناصر الأمنية المندسة في أجهزة الأمن لها ارتباط بتنظيم القاعدة، حيث تم اعتقال 18 شخصا بينهم عدد من المسؤولين تواطؤوا في التفجيرات الأخيرة التي شهدتها العراق.. في وقت كشفت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية عن وجود «تهريب منظم» للسلاح من محافظات الوسط والجنوب إلى إقليم كردستان وسوريا.
وقال المصدر في تصريح صحافي إن الحكومة العراقية «وبعد وصول العديد من المعلومات عن وجود عناصر مندسة داخل الأجهزة الأمنية بدأت بالبحث وتقصي الحقائق».
وأضاف المصدر ان «التحقيق اسفر لحد الآن عن اعتقال 18 متورطا بينهم مسؤولون أمنيون» وأضاف «أن التحقيق مستمر الى حين تنظيف الأجهزة الأمنية بشكل تام»، ولفت إلى أن «هذه العناصر لديها ارتباط بالتنظيمات الإرهابية وهي تسهل وصول المعلومات الأمنية إليها».
يشار إلى أن سلسلة هجمات شهدتها العاصمة بغداد وعدد من المحافظات، مند بداية شهر يوليو الماضي، أسفرت عن عن مقتل 325 شخصاً وإصابة 697 بجروح، ومقتل 55 مسلحاً واعتقال 300 منهم في حصيلة عدتها تلك الوسائل بالأكثر دموية منذ عامين.
وكانت القوات الأمنية العراقية أحبطت في نهاية الشهر الماضي محاولة لمسلحين بتهريب نحو 400 معتقل في مديرية مكافحة الإرهاب وسط بغداد، وتلتها إحباط محاولة هروب سجناء من سجن الحوت في قضاء التاجي في بغداد.
تهريب
الى ذلك، كشفت لجنة الأمن حاكم الزاملي عن «حركة منظمة» في وسط وجنوب العراق وبغداد أيضا تقوم بجمع الأسلحة ونقلها إلى إقليم كردستان والى ديالى (شمال شرق) والانبار (غربا) وصلاح الدين (شمال غرب).
وبينما لم يسم الزاملي الجهة المسؤولة عن عمليات التهريب.. قال إن «قسما من هذه الأسلحة تهرب إلى سوريا»، دون أن يحدد الجهة التي تتسلمها. وأضاف الزاملي أن «هذه العملية ستفرغ بعض المحافظات من الأسلحة وستسلح محافظات أخرى»، داعيا الأجهزة الأمنية إلى أن «تكون يقظة تجاه المتاجرين بالأسلحة حتى لا يكون العراق معبرا للأسلحة لدول الجوار».
خطة لصلاح الدين
في غضون ذلك، كشف مجلس محافظة صلاح الدين عن قرب تطبيق خطة أمنية جديدة لمنع حدوث خروقات أمنية في المحافظة، فيما أكد أن الأجهزة الأمنية سوف تستخدم القوات المحمولة جوا لضرب أوكار المجاميع المسلحة في جميع مناطق المحافظة.
وقال رئيس المجلس عمار يوسف إنه بصدد إعداد خطة أمنية جديدة تتضمن إعطاء دور للقوات المحمولة جواً لملاحقة الجماعات المسلحة. وأضاف يوسف أن «الخطة ستشمل الاعتماد على فوج من قوات الشرطة المحمول جواً لملاحقة العناصر المسلحة في مناطق الجزيرة والمثلث المحصور بين محافظات صلاح الدين والأنبار ونينوى». ولفت الى ان هذه الخطة سيتم تنفيذها بين الجيش وقوات الشرطة والتنسيق مع قيادة عمليات سامراء، وأشار إلى رغبة المحافظة بتولي إدارة الملف الأمني بشكل كامل.